الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
247
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
ولما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرّجل معه اللبن ، أيتوضأ منها للصلاة ، قال لا ، انما هو الماء والصعيد « 1 » . هذه الرواية تدلّ على انحصار ما يتطهّر به بالماء والصعيد فالانحصار يدلّ على عدم مطهرية المضاف وعدم صحه الوضوء به سواء كان هو اللبن أو غيره ومن ترك الاستفصال يستفاد عدم الجواز في كلّ من حالتي الاختيار والاضطرار . وهنا . رواية تدلّ بظاهرها على جواز الوضوء ، بالنبيذ ولكن مع ما ورد في بعض الروايات من بيان النبيذ وانّه ماء قد نبذت فيه تمرات ولم يكن من النبيذ المصطلح راجع الباب المذكور « 2 » . لا يمكن . العمل بها لاعراض الأصحاب عنه . هذا كلّه بالنسبة إلى عدم مطهرية المضاف للحدث . امّا ، عدم مطهريّته للخبث فالمشهور بين الأصحاب أيضا عدم كونه رافعا له وان ذكر رافعيّته للخبث عن المفيد رحمه اللّه والسيد رحمه اللّه ومستند ذلك أمور استدل بها . الاوّل : الاجماع وفيه منع وجود اجماع كاشف عن وجود نصّ من المعصوم عليه السّلام في المسألة مضافا ، إلى كون المشهور على خلافه . الثاني : بعض الأخبار الآمرة فيها بغسل الثوب أو البدن بدون تقييد فيه بكون الغسل بالماء . وفيه انّه لا اشكال في انصراف الأمر بالغسل إلى الغسل بالماء حتّى ادّعى غير واحد عدم صدق الغسل بغير الماء مضافا إلى دلالة بعض الأخبار على أن
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 1 من أبواب الماء المضاف من الوسائل . ( 2 ) الرواية 3 من الباب 2 من أبواب الماء المضاف من الوسائل .