الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
225
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الرّجوع إليه ، كما يجوز له الاحتياط ، وامّا مع الشك ، في المخالفة ، فهل يجوز الرّجوع ، إلى غير الأعلم ، من باب انّه ، وان قلنا بوجوب تقليد الأعلم ، حتّى في هذا الفرض ، لكن مورده ، تمكن الوصول إليه ، أو التمكّن من التأخير وأمّا مع عدم امكان التأخير وعدم تمكّن الوصول بالأعلم ، يجوز الرّجوع ، إلى غير الأعلم ، لعدم حكم العقل ، في هذه الصّورة ، بتعين الرّجوع ، إلى خصوص الأعلم ، الأقوى مع الشّك في المخالفة وتمكّن الاحتياط ، تعيّن الاحتياط ، لانّه بالاحتياط ، يمكن حفظ ، ما هو طريقه وهو الأعلم ، الّذي لا يكون حاضرا . المسألة الثّالثة : ما إذا لا يمكن التّأخير ولا يمكن الاحتياط ، فلا إشكال في جواز الرّجوع ، إلى المجتهد ، الغير الأعلم ، بطريق الأعلم ، فالأعلم لعدم وجوب العقل ، تعيّن الرجوع إلى الأعلم ، في هذا الحال . المسألة الرّابعة : ما إذا عرضت مسئلة ، ولا يمكن التأخير ، ولا يمكن الاحتياط ولا يكون مجتهد ، حاضرا ولا يمكن الوصول ، إلى فتواه ، لعدم ناقل ولا بيّنة ولا رسالة ، يحكى عن فتواه ، يجب الرّجوع إلى الظّن بدليل الانسداد ، لانّه بعد ما يعلم ، عدم جواز إهمال ، ما وقع فيه ، من حيث حكمه ، وعدم إمكان الاحتياط وعدم وجود علم ولا علمي ، وعدم مجال لا جراء الأصل ، فلا بدّ من التنزّل ، إلى الظّن وفي مقام الأخذ بالظّن ، بما هو الأقرب إلى الواقع ، هل يكون الترتيب ، كما ذكر المؤلّف رحمه اللّه من الرّجوع أوّلا إلى قول المشهور ، ثمّ أوثق الأموات ، ثم الظّن ، من أىّ طريق حصل : أوّلا أقول ، ان كان الظّن الحاصل ، من قول المشهور ، ثمّ من قول أوثق الأموات أقوى ، يمكن ترجيحهما ، على مطلق الظّن ولكنه غير معلوم ، إذا ربما يكون ، من غير المشهور ، أقوى ، وكذا يكون من غير الأوثق أقوى ، فليس كلامه ، بإطلاقه صحيحا ،