الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
219
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الاختلافات ، في الموضوع ، يعلم في بعض الموارد ، المحكوم عليه ، عدم كونه واقعا ، مشغول الذمة ، بما حكم عليه ، فلو كان يجوز نقض الحكم ، يمكن له ، عدم تسليم ، ما حكم عليه ، أو لو أخذ منه ، يأخذ عن المحكوم له ، حتّى بنحو التقاص والسرقة . وجه جواز النقض ، في صورة تبيّن الخطاء ، هو أنّه لا اشكال ، في كون حكم الحاكم ، مجعولا في ظرف الشّك ، في الواقع ، مثل ساير الامارات ، فلو علم بعدم موافقته ، مع الواقع ولو من باب ، ما عند العالم بالخطأ ، من الأمارة على خلافه ، مع الواقع أو كان طريق حكمه ، فاسدا عنده ، مثل ما حكم بشهادة النساء ، مع عدم كون موردها ، فيجوز نقضه ، للحاكم الآخر ولا يمكن الالتزام ، بشمول ادلّة اعتبار حكم الحاكم ، كائنا ما كان ، ولزوم ترتيب الأثر به ، حتّى عند من يعلم ، بعدم مطابقته للواقع ، ولو بسبب الطريق ، القائم عنده ، بخطائه ، أو يرى خطائه ، في مقدّمات حكمه ، مثل عدم كون قضائه ، على طبق الموازين الشرعية ، ولهذا ولو كان الواجب ، على المحكوم عليه ، ظاهرا تسليمه ، بحكم الحاكم وأداء موضوع الحكم ، بالمحكوم له ، لكن لو يعلم ، عدم استحقاقه ، يجوز له ، أخذ ما تسلّم منه ، تقاصا ، أو سرقة ، وكذلك ، يحرم على المحكوم له ، ما أخذ بحكمه ، إذا يعلم ، عدم استحقاقه واقعا ، فافهم . * * * [ مسئلة 58 : إذا نقل ناقل ، فتوى المجتهد لغيره ، ثم تبدّل رأى المجتهد ] قوله رحمه اللّه مسئلة 58 : إذا نقل ناقل ، فتوى المجتهد لغيره ، ثم تبدّل رأى المجتهد ، في تلك المسألة ، لا يجب على الناقل ، إعلام من سمع منه الفتوى الأولى وإن كان أحوط ، بخلاف ما إذا تبيّن له ، خطاؤه في النقل ، فانّه يجب عليه الاعلام .