الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
215
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الخشّاب ، أو حكم بن مسكين ، فلا بدّ من أن يكون توثيقه ، إمّا بقرائن ، لا يعتنى هذا القائل « اعني آيت اللّه الخوئي » كما يرى من مقدّمة رجاله ، أو بتوثيقات ، من السّابقين عليه ، ولم أر في الرّجال ، ذكر عن توثيق ابن قولويه ، باعتبار ما في كتابه ، كما يظهر للمراجع ، في حسن بن موسى وحكيم بن مسكين ، المذكورين في جامع الرواة ، وعلى كلّ حال ، ليس النظر بالاشكال ، على كامل الزيارات ومصنّفه البارع ، بل النظر إلى انّه لا يمكن الاقتصار ، على خصوص توثيقه ، بل يحصل الاطمينان ، بالصّدور بغيره أيضا ، وعلى كلّ حال ، تكون الروايتان ، ممّا يحصل الوثوق ، بصدورهما ، ومقتضى الحجّية فيهما ، موجود ولا إشكال في دلالتهما ، على كفاية مطلق العلم ، والاجتهاد وكون الشخص راويا لأحاديثهم ، لاشغال منصب القضاء ولو لم يكن أعلم . ومثل ما رواها ، أبو خديجة « 1 » ، قال بعثني أبو عبد اللّه عليه السّلام ، إلى أصحابنا ، فقال : قل لهم ، إيّاكم إذا وقعت بينكم ، خصومة ، أو تدارى في شيء ، من الأخذ والعطاء ، أن تحاكموا ، إلى أحد من هؤلاء الفسّاق ، اجعلوا بينكم رجلا ، قد عرف حلالنا وحرامنا ، فانّى قد جعلته قاضيا وإيّاكم أن يخاصم ، بعضكم بعضا ، إلى السّلطان الجائر » المذكورة في الباب المذكور أيضا ، وإطلاقه يشمل ، كلّ من عرف حلالهم وحرامهم ، سواء كان أعلم ، أو غير أعلم ، ويدلّ على ذلك غيرها من الروايات ، لا حاجة إلى ذكرها ، فتلخّص من كلّ ذلك ، عدم اعتبار الاعلميّة ، في القاضي ، سواء كان الترافع ، لأجل الاختلاف ، في الموضوع أو في الحكم . ومثل رواية « 2 » أخرى منه ، المذكورة في باب الاوّل ، من أبواب أوصاف
--> ( 1 ) الرواية 6 من الباب 11 من أبواب صفات القاضي من الوسائل . ( 2 ) الرواية 5 من الباب 1 من أبواب صفات القاضي من الوسائل .