الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

186

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

( 1 ) أقول : يمكن ، أن يستدلّ على وجوب الاعلام ، إذا أخطأ الناقل ، في نقل الفتوى ، أو أخطأ المجتهد ، في بيان الفتوى ، بأمور : الامر الاوّل : وجوب بيان الاحكام وإرشاد الضّال ، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وهذا الوجه وان كان ، في حدّ ذاته تماما ، لكن لا يختصّ ذلك ، بخصوص من أخطأ ، في النقل ، أو الفتوى أوّلا ، وتوقّفه على كون الفعل ، أو الترك ضلالة ، أو معروفا ، أو منكرا ، ومع جهل الشخص ، لتوهمه ، أنّ ما يفعله ، هو الواقع ، وعدم علمه ، بأن ما يتركه معروفا ، وما يفعله منكرا ، لا يكون ، مورد ذلك ، ثانيا ، وأنّ هذا الوجه ، لا يقتضي ، إلّا بيان الاحكام ، بحيث لا يندرس الاحكام ، وامّا وجوب إيصاله ، إلى كلّ فرد ، فرد ، حتّى إذا توقف على الحضور ، في بيوتهم وامكنتم ، فغير معلوم ، فلا يوجب ذلك ، وجوب المدّعى وهو الاعلام ، بخصوص الشّخص ، ثالثا ثمّ أنّ هذا الوجه ، على تقدير تماميته ، يقتضي الاعلام ، فيما أخطاء ونقل إباحة ، ما هو الواجب ، أو الحرام واقعا ، أو أفتى بحلية ، ما هو الواجب ، أو الحرام ، وكذا إذا أخطأ ، في النقل ، أو الفتوى وذكر ما هو مباح واقعا ، بانّه واجب ، أو حرام ، لانّ كلّ ذلك ، من بيان الاحكام الواجب ، على الشّخص . الأمر الثّاني : انّه نعلم ، من ايجاب شيء ، أو حرمته ، انّ الشارع ، يريد وجود الاوّل وعدم وجود الثاني ، لانّ المستفاد ، بحسب المتفاهم العرفي ، من دليل الوجوب ، والتحريم ، هو محبوبيّة وقوع الواجب ، ومبغوضيّة وقوع الحرام ، في الخارج ، سواء كان ذلك ، بالمباشرة ، أو بالتّسبب ، فعلى هذا ، يقال ، بانّ من أخطاء ، في نقل الفتوى ، أو في الافتاء ، وصار بسببه ، الواجب متروكا ، في الخارج ، أو الحرام موجودا ، في الخارج ، فهو صار سببا لذلك ، فقد أتى ، بما هو مبغوض المولى ، فيجب عليه الاعلام ، بخطائه ، كي لا يقع مبغوض المولى ، أو لا يترك محبوبه ، ولأجل ذلك ، يجب الأعلام ،