الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
183
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الفسّاق ، يمكن أن لا يكون ، لمجرّد فقهم ، بل لكونهم ، منصوبين من قبل الحكام الجور ، وكون الفسق ، من وصفهم ، فذكره ، كان من باب الإشارة إليهم ، لا لكون منشأ النّهى ، هذه الصّفة ولهذا لم يعتبر ذلك ، في الذيل ، لمن أمر بالرّجوع إليه ، وعلى كلّ حال ، يعتبر فيه العدالة . الجهة الثانيّة : قد مر في المسألة 23 ما يعرف ويثبت به العدالة ، فالاوّل ، العلم من اىّ طريق حصل ، ومن جملة « الطرق ، المعاشرة المفيدة للعلم ، بعدالته ومن جملة الطرق الشياع ، المفيد للعلم ، الثّاني ، شهادة العدلين ، الثالث ، الاطمينان ، لكونه ، بحكم العلم ، عند العقلاء وترتيبهم عليه ، أثر العلم وعدم ردع الشارع عنه ، الرّابع ، حسن الظّاهر ، بالنّحو الّذي قلنا في المسألة 23 . * * * [ مسئلة 45 : إذا مضت مدّة ، من بلوغه وشكّ بعد ذلك ] قوله رحمه اللّه مسئلة 45 : إذا مضت مدّة ، من بلوغه وشكّ بعد ذلك ، في أنّ اعماله ، كانت عن تقليد صحيح ، أم لا ؟ يجوز له البناء ، على الصّحة ، في أعماله السابقة وفي اللّاحقة ، يجب عليه التّصحيح فعلا . ( 1 ) أقول : الكلام في المسألة في موردين : الاوّل : في أنّه ، إذا مضت مدّة من بلوغه وشكّ في أن اعماله ، كانت عن تقليد صحيح ، أم لا ؟ يجوز له البناء عل الصحّة ، في اعماله السابقة ، فقد أمضينا الكلام فيه ، في المسألة 41 .