الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

152

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

[ مسئلة 27 : يجب على المكلّف ، العلم بأجزاء العبادات ] قوله رحمه اللّه مسئلة 27 : يجب على المكلّف ، العلم بأجزاء العبادات وشرائطها ، وموانعها ومقدّماتها ، ولو لم يعلمها ، لكن علم اجمالا ، أنّ عمله ، واجد لجميع الاجزاء والشرائط وفاقد للموانع ، صحّ وإن لم يعلمها تفصيلا . ( 1 ) أقول : وجهه ، حكم العقل ، بعد العلم الاجمالي ، بانّ ما أوجب عليه ، من العبادات ، له بعض الاجزاء والشّرائط والمقدّمات والموانع ، أن يقطع ، بفراغ الذمة ، وطريق العلم به ، إمّا بالاجتهاد وإمّا بالتقليد وإمّا بالاحتياط . وما قاله المؤلّف رحمه اللّه « ولو لم يعلمها ، لكن علم اجمالا ، انّ عمله ، واجد لجميع الأجزاء والشرائط ، وفاقد للموانع ، صح وإن لم يعلمها تفصيلا هو طريق الأخذ بالاحتياط . وما قلنا ، من وجوب العلم ، بأجزاء العبادات وشرائطها وموانعها ومقدّماتها ، كما قال المؤلّف رحمه اللّه يكون النّظر ، إلى وجوب ذلك في الجملة يعنى بعد وجوب العبادة ، على المكلّف ، يجب العلم باجزائها الخ ، فالبحث من انّ العلم بها ، متى وجب ويكون بعد وجوب نفس العبادة والتّكلم ، في انّها ، قبل مجيء وقت وجوب الواجب ، أو تحقق شرطه ، مع العلم ، بعدم التّمكن ، من تحصيلها ، بعد الوقت ، هل يجب تحصيلها ، أو لا ، لا مورد له ، كما أنّ ما ذكر من الوجه ، لوجوب تحصيلها ، قبل الوقت ، غير خال عن الإشكال ، بعد عدم تصويره ، الوجوب النّفسى ، للتّعلم ، بل هو كرّ ، على ما فرّ منه . * * *