الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

149

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

في قبيلة ومحلّته ، قالوا ما رأينا منه الّا خيرا الخ » بعد ضمه بالاجماع ، على عدم اعتبار أكثر من البيّنة ، تدلّ على حجّية البيّنة . منها ما رواها جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « شهادة القابلة ، جائزة على انّه استهل أو ، برز ميّتا إذا سئل عنها فعدلت » « 1 » . والمراد من التعديل تعديلها بالبينة . منها ما رواها علقمة ، قال قال الصادق عليه السّلام وقد قلت له يا بن رسول اللّه أخبرني ، عمن تقبل شهادته ومن لا تقبل ، فقال يا علقمة كلّ من كان على فطرة الإسلام ، جازت شهادته ، قال فقلت له ، تقبل شهادتة مقترف بالذّنوب ، فقال يا علقمة ، لو لم تقبل شهادة المقترفين للذّنوب ، لما قبلت إلّا شهادة الأنبياء والأوصياء عليه السّلام ، لانّهم المعصومون ، دون ساير الخلق ، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا ، أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان ، فهو من أهل العدالة الخ » « 2 » . وهذه الرواية وان وردت في قبول البيّنة ، في الشهادة على الفسق ، لكن يتعدّى منها إلى الشهادة بالعدالة ، امّا بالفحوى وامّا لعدم الفصل بين الفسق والعدالة . الثّالث مما يرف به العدالة ، الشّياع المفيد للعلم وهو حجّة ، من باب انّ العلم حجّة ، من اىّ طريق حصل . ولم يذكر المؤلّف رحمه اللّه ، العلم من جملة ما يعرف به العدالة والحال انّه طريق إليها ولعلّه كان عدم ذكره ، من أجل وضوح حجّية العلم وطريقيته . * * *

--> ( 1 ) الرواية 38 من الباب 24 من أبواب الشهادات من الوسائل . ( 2 ) الرواية 13 من الباب 41 من أبواب الشهادات من الوسائل .