الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

110

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

وقد يورد عليه بضعف السّند ، تارة ، لعدم توثيق ، مسعدة بن صدقة ، بل ضعّفه العلامة رحمه اللّه والمجلسي رحمه اللّه على ما حكى عنهما . وفيه انّه مع كون الرّواية ، معمولا بها ، يكفى ذلك لحجّيتها وان كانت ضعيفة السّند ، في حد ذاتها ، مضافا إلى انّ تضعيف العلمين ، المذكورين رحمهما اللّه ، مع جللتهما ، لا يكفى في تضعيف مسعدة ، لانّه إن كان اخبارهما بضعفه عن حسّ ، فلا يكون الّا من باب وصول تضعيفه ، يدا بيد ، إليهما ، من قدماء أصحابنا رضوان اللّه عليهم ، عمّن يكون اخباره ، عن حسّ ، لعدم كونهما ، معاصرين له وبعد ما لا نرى قدحا عن أحدهم ، بالنّسبة إليه ، لا يمكن استكشاف كون اخبارهما ، عن حسّ بقدحه ، بل يمكن كون أخبارهما ، عن حدس من باب بعض القرائن ، الحاصلة عندهما ، نعم بعد عدم ورود توثيق ، بالنّسبة إليه ، لا يمكن القول بكونه موثّقا . لكن مع ذلك ، لا بأس بالعمل بالرواية ، لانّها وان كانت ضعيفة السّند ، ينجبر ضعفها بعمل الأصحاب . وقال بعض شراح العروة ، « كما في تنقيح » « 1 » نقلا عن استاده بعد ذكر الإشكال ، في سند الحديث ، ونقل ضعفه عن العلامة والمجلسي رحمه اللّه ودفع تضعيفهما ، من أجل ما قلنا ، من كون تضعيفهما ، عن حدس ، بانّه لا مجال للاشكال ، في سند الرواية ، من باب عدم ورود توثيق ، بالنسبة إلى مسعدة ، من باب انّ مسعده ، يكون من رواة كامل الزيارات لابن قولويه رحمه اللّه وهو قال بانّه لا يروى ، الّا عن الثقات ، فنقول بحجّية الرواية والوثوق بصدورها ، من باب توثيق مؤلف كامل الزّيارات مسعدة بن صدقة .

--> ( 1 ) التنقيح ، ج 1 ، ص 210 .