الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
103
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وجه عدم الجواز ، انّه بعد كون دائرة فتوى الحىّ ، في مسئلة البقاء ، أضيق من فتوى الميّت ، كما مثّلنا من انّ الحىّ ، يفتى بالبقاء في خصوص ، ما عمل المقلّد من الاحكام ، في زمان حياة المجتهد الميّت ، لزمه حرمة البقاء ، في غير ما عمله ، ففي الحقيقة يحرم الحىّ ، البقاء في غير ما عمله المقلّد ، حال حياة الميّت ، وبعد تحريمه ، لا يجوز الرّجوع إلى الميت ، لانّ الحىّ يفتى بتحريمه ، لا بجوازه ويكون الفرض ، مثل الصّورة ، الّتي يحرّم الحىّ البقاء ، على تقليد الميّت رأسا . والحقّ الجواز ، امّا فيما كان فتوى الحىّ ، بعدم جواز البقاء في غير ما عمل المقلّد ، حال حياة مقلّده الميّت ، من باب الاحتياط ، وفي الحقيقة من باب الأخذ ، بقدر المتيقّن ، فهو لا يفتى بحرمة البقاء ، في غير ما عمله حال حياة مقلّده . وامّا فيما يفتى ، بحرمة البقاء ، فيما لم يعمل به من الاحكام ، حال حياته ، فهو يحرّم ذلك ، بمقتضى فتوى نفسه ، وكونه بقاء ، بمقتضى طبعه ونفسه وامّا البقاء بتوسيط الحجّة ، وهو فتوى الميّت بالجواز ، فلا يفتى بحرمته ولهذا يجوز البقاء ، عند من يعتبر العمل ، في البقاء ، حتّى في بعض المسائل ، الّتي يفتى الميّت بوجوبه مثلا ، والحال انه بنفسه ، يفتى بحرمته ، ان كان عمل به ، حال حياة الميّت وليس ذلك ، الّا من انّ حرمته بفتوى نفسه ، لا تنافي مع وجوبه ، لأجل حجّة أخرى وطريق آخر وهو فتوى الميّت ، فلا يحرم لدى الحىّ ، ما كان مستنده فتوى الميت : * * * [ مسئلة 16 : عمل الجاهل المقصّر ، الملتفت باطل ] قوله رحمه اللّه مسئلة 16 : عمل الجاهل المقصّر ، الملتفت باطل ، وان كان مطابقا للواقع واما الجاهل القاصر أو المقصّر ، الّذي كان