شمس الدين السخاوي

98

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

والجوهر المنضد في علم الخليل بن أحمد وفتح العبير من فتح الخبير في علم التعبير نحو أربعة آلاف بيت عملهما بالقاهرة ومن ذلك قوله : ولقد شكوت إلى طبيبي علتي * مما اقترفت من الذنوب الجانيه وصف الطبيب شراب مدح المصطفى * فهو الشفا فاشرب هنيئا عافيه وقوله مما قال أنه أنشده في النوم منها : ثوب العلوم محرز وطرازه * مدح الحبيب وذا رقيق الحاشية وخمس أبيات السهلي يا من يرى ما في الضمير ويسمع ومن نظمه معتذرا : أنظار نظمي فالعيوب غزيرة * فكلي عيوب بالتفضل فأجبروا وستر فأنى عاجز ومقصر * وأنتم فأهل بالفضائل تستروا عبد الوهاب بن أحمد بن محمد المحلي الحصري ويعرف بحب الله من المحبة ولد سنة عشر وثمانمائة تقريبا بالمحلة وقرأ بها القرآن وارتزق بصنعة الحصر وتردد إلى القاهرة وزار بيت المقدس وتعلق على النظم وزجله أحسن من نظمه وكذا المواليا ولقيه ابن فهد والبقاعي في سنة ثمان وثلاثين بالمحلة وكتبا عنه قوله : تأملت في وجه الحبيب وجدته * يحاكي رياضا أنبتت دون غارس شقيق وآس حوله بان نرجس * على غصن قد يانع رطب مايس عبد الوهاب بن أحمد الدمشقي خطيب حجراء . كتب على استدعاء فيه بعض الأولاد سنة ثلاث وسبعين وما علمت شيئا من حاله . عبد الوهاب بن إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء بن درع التاج بن الحافظ العماد القرشي البصروي الدمشقي المزي ويعرف كأبيه بابن كثير . ولد في ثالث عشر ذي الحجة سنة سبع وستين وسبعمائة وسمع من أبيه والمحب الصامت وأحمد بن عبد الغالب الماكسيني بل رأيت في تاريخ أبيه سماعه على ابن أميلة بمشاركة أبيه للجزء العاشر من الترمذي بكماله بقراءة الشهاب أحمد بن العماد الحسباني في رجب سنة أربع وسبعين بدار فتح الدين بن الشهيد وكان صاحب الترجمة يذكر أنه سمع عليه غير ذلك وليس ببعيد وحدث سمع منه الفضلاء . مات في ذي القعدة سنة أربعين بدمشق أرخه شيخنا في إنبائه وقال غيره في ثامن عشري شوال . عبد الوهاب بن إسماعيل المجد التدمري الخليلي خطيب حرم الخليل عليه السلام . مات في ليلة الأحد عاشر ربيع الأول سنة تسعين ودفن صبيحتها بتربة والده في منزله رحمه الله . عبد الوهاب بن أفتكين تاج الدين كاتب السر بدمشق . مات في