شمس الدين السخاوي
73
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
الذوق من الفضلاء وغيرهم واعتقاد في المنسوبين للصلاح وإحسان كثير إليهم وقبول شفاعاتهم ومزيد احتماله وعدم تكثره ومنته كل ذلك على حسب الوقت حتى أنه لم يخلف في أبناء طريقته مثله وأما في معرفة المباشرة فجبل لا يجارى وقد ولي نظر مقام الشافعي والليث غير مرة في ضمن نظر القرافتين وله هناك مآثر كالسبيل المقابل لضريح الإمام وكذا باشر وقف الشيخونية والصرغتمشية ومدرسة بشير الجمدار وغيرها وما تركت من ضد محاسنه أكثر عفا الله عنه . عبد الله بن يوسف بن أحمد بن الحسين بن سليمان بن فزارة بن بدر بن محمد بن يوسف التقي أبو الفتح الجمال بن الشرف الدمشقي الحنفي أخو عبد الرحمن الماضي والمذكور أبوهما في المائة قبلها ويعرف بابن الكفري . ولد سنة ست وأربعين وستمائة واشتغل وتمهر وتنبه وحضر في العربية عند العنابي وفي الأصول عند البهاء المصري وفي المعقول عند القطب التحتاني ، وأحضر في الثالثة على السلاوي وفي الخامسة على ابن الخباز وسمع من أخته زينب ابنة ابن الخباز والشمس بن نباتة وآخرين ، وخرج له أنس بن علي المحدث أربعين حديثا حدث بها وبغيرها سمع منه الفضلاء ، ودرس في حياة أبيه وخطب وولي قضاء العسكر مدة ناب في الحكم ثم استقل في سنة خمس وثمانين ولم يكن يحمد في حكمه مع سياسة ومداراة وحفظ لأيام الناس وجمع بين الخبرة بالأحكام والحشمة ومذاكرته بأشياء قال شيخنا سمعت عليه يسيرا فيما أحسب وأجاز لي ومات في ذي الحجة سنة ثلاث وله بضع وخمسون سنة يعد أن أوذي في المحنة وهو وأخوه وأبوهما وجدهما ولي القضاء ، ذكره شيخنا في معجمه وأنبائه ، وأرخ العيني وفاته في المحرم سنة أربع واقتصر على قوله تقي الدين ابن الكفري الحنفي قاضي دمشق كانت عنده فضيلة تامة ويد طولى في الأصول والفروع أدرك ناسا من العلماء الكبار وسمع منهم وأخذ عنهم ، وذكره المقريزي في عقوده ، وأرخه كشيخنا . عبد الله بن يوسف بن علي بن خلد الحسناوي البجائي المغربي المالكي لقيني بالمدينة النبوية فأخذ عني الألفية الحديثية بحثا وغيرها ثم بالقاهرة فقرأ علي الموطأ بتمامه وحمل عني فيهما وفي مكة أيضا جملة وكتبت له إجازة حافلة ، ورجع إلى بلاده وهو من الفضلاء الخيار المتقنين . عبد الله بن يوسف البغدادي . ممن سمع مني بمكة . عبد الله بن الجمال الحرازي . فيمن اسم أبيه محمد بن أبي الفضل بن عبد الله .