شمس الدين السخاوي
329
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
العفيف الجرهي في مشيخته بالعلامة فريد عصره ووحيد دهره سلطان العلماء العاملين افتخار أعاظم المفسرين ذي الخلق والخلق والتواضع مع الفقراء وقال غيره أن من شيوخه بالقاهرة العلامة مباركشاه قرأ عليه المواقف لشيخه العضد وقال أبو الفتوح الطاووسي وهو ممن أخذ عنه بعد أن عظمه جدا : شهرته تغنيني عن ذكر نسبه وصيت مهارته في العلوم يكفيني في بيان حسبه سمعت عليه من شرحي التلخيص مع حاشيته التي كتبها على المطول وكذا مؤلفه شرح المفتاح ، وقال فيه البدر العيني كان عالم الشرق علامة دهره وكانت بينه وبين التفتازاني مباحثات ومحاورات في مجلس تمرلنك تكرر استظهار السيد فيها عليه غير مرة وآخر من علمته ممن حضرها وأتقنها العلاء الرومي الآتي في علي بن موسى وكان له أتباع يبالغون في تعظيمه ويفرطون في إطرائه كعادة العجم وله تصانيف يقال إنها تزيد على الخمسين قلت عين لي ابن سبطه منها تفسير الزهراويين ومن الشروح شرح فرائض الحنفية السراجية والوقاية والمواقف للعضد والمفتاح للسكاكي والتذكرة للنصير الطوسي والجغميني في علم الهيئة والكافية بالعجمية وحاشية على كل من تفسير البيضاوي والمشكاة والخلاصة للطيبي والعوارف والهداية للحنفية والتجريد لنصير الدين الطوسي وحل مشكله والمطالع وشرح الشمسية والمطول والمختصر وشرح طوالع الأصبهاني وشرح هداية الحكمة وشرح حكمة العين وحكمة الإشراق والتحفة والرضى في النحو وشرح نقركار والمتوسط والخبيصي والعوامل الجرجانية ورسالة الوضع وشرح شك الإشارات للطوسي والتلويح أو التوضيح والنصاب في لغة العجم ومتن أشكال التأسيس وشرح العضد وتحرير إقليدس للطوسي وعلى قصيدة كعب بن زهير وله مقدمة في الصرف بالعجمية وأجوبة أسئلة إسكندر سلطان تبريز ورسالة للوجود وأخرى للوجود في الموجود بحسب القسمة العقلية وأخرى في الحرف وأخرى في الصوت وأخرى في الصغرى والكبرى في المنطق بالعجمية وعربهما ابنه السيد الشمس محمد وأخرى في مناقب الخواجة بهاء الدين الملقب بنقش بند وأخرى في الوجود والعدم وهما بالعجمي بهست ونيست وأخرى في الآفاق والأنفس يعني سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم وأخرى في علم الأدوار وفي بعض ما تقدم ما لم يكمل وبلغنا أنه الذي حرر الرضى شرح الحاجبية وكان فيه سقم كثير وقد تصدى للإقراء والتصنيف والفتيا وتخرج به أئمة نحارير وكثرت أتباعه وطلبته واشتهر ذكره وبعد صيته ولقينا غير واحد من أصحابه . مات كما قال العفيف الجرهي وأبو الفتوح الطاوسي في يوم الأربعاء سادس ربيع الآخر سنة ست عشرة بشيراز ودفن بتربة وقب