شمس الدين السخاوي

323

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

نسبة لملك بن النضر الرملي الشافعي الآتي أبوه . ولد في شوال سنة عشر وثمانمائة بالرملة ونشأ بها فقرأ القرآن عند أبيه وغيره وحفظ المنهاج وغالب البهجة وعرض المنهاج على شيخنا وعليه وعلى غيره سمع الحديث وتفقه بأبيه وبالعز القدسي وكذا أخذ عن الشمس البرماوي في آخرين ، وبرع وأذن له في التدريس والإفتاء واستقر في ذلك بالمدرسة الخاصكية العمرية بالرملة بعد موت والده وخطب بجامع السوق بها ولقيته هناك فكتبت شيئا من نظمه ونظم أبيه وكان إنسانا حسنا فاضلا . مات علي بن محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم نور الدين أبو الحسن الفيشي الحناوي القاهري المالكي نزيل مكة وعين الموثقين بها ويعرف كسلفه بالحناوي وهو قريب شيخنا الشهاب الشهير ووالد الرضى محمد . نشأ بالقاهرة متكسبا بالشهادة فلم ينجح فيها وسافر إلى مكة قبيل السبعين فداوم التكسب بها وسمع علي في التي بعدها الشفا وغيره وحسنت معيشته هناك فقدم القاهرة فنزل عما كان معه وضم تعلقه وعاد سريعا فاستوطنها وتميز بالشهادة ولا زال ترق فيها بحيث انفرد وخص بالوصايا ونحوها فأثرى وذكر بالمال الجزيل وعمر دارا هائلة وصار يقرض ويعامل كل ذلك لمزيد إقبال البرهان عليه لعقله وسكونه ومداراته وتنبته بالنسبة لمن لعله في الفضل أميز منه ، ولما عرض ولده علي كتبت له ألفاظا أودعت بعضها التاريخ الكبير لكن سميت جده هناك أحمد وأظن الصواب ما هنا وقد قدم القاهرة مطلوبا في أثناء سنة خمس وتسعين لإنهاء صهر عنه أموالا جمة وأحوالا تقتضي شينه وذمه فضيق عليه بالترسيم وغيره ووضع للضرب غير مرة للتشديد في أمره ويقال أنه انفصل عن عشرة آلاف دينار فلما توجه استخلص من معاملاته الشهير أمرها خمسة آلاف دينار وتقاعد عن الباقي فجيء به مع الركب فضيق عليه ثم أودع المقشرة بالخشب ودام إلى أن أطلق ورجع فتراجع وتدافع . علي بن محمد بن علي بن محمد بن عبد الرحمن النور أبو الحسن بن الشمس العدوي نسبا القاهري المالكي خال الآتي أبوه والماضي عمه عبد الرحمن وهو بكنيته أشهر . ولد قريبا من سنة عشرين وثمانمائة بالقاهرة ونشأ بها في كنف أبيه فقرأ القرآن وابن الحاجب الفرعي وغيره وعرض اشتغل يسيرا وجلس مع أبيه متكسبا بالشهادة وتميز فيها وجود الخط وكتب به أشياء وكذا جود القرآن وجوق وخطب بعدة أماكن وحج مع أبيه مرة بعد أخرى ثم بعد موته لم أطرافه وتوجه تاجرا لاحتواء بعض عشرائه عليه في ذلك فتوغل في بلاد الهند ودام في الغربة مدة وكانت كتبه ترد علينا ثم انقطع خبره المعتمد قريبا من سنة ستين وعظم