شمس الدين السخاوي

312

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

وقيد عليه في عدم انفراده ومع هذا فالبلاء عليه مستمر وتعب شريكه معه ، ثم لم يزل على طريقته حتى مات في أوائل سنة سبع وتسعين بأدكو عفا الله عنه . علي بن محمد بن عبد الرحمن المنوفي ثم القاهري الشافعي نزيل مكة وشيخ رباط ربيع ويعرف بين أهل بلده بابن مصاص بمهملتين بعد ميم مضمومة مخففا . ولد في شعبان سنة اثنتين وأربعين بمنوف ثم تحول منها وهو صغير فنزل الأزهر وغيره وحفظ القرآن والبهجة وألفية النحو ثم بمكة التلخيص وجود القرآن بها على عمر النجار وتفهم البهجة على ابن الفالاتي وفي الألفية على ابني أبي شريف بل حضر دروس المناوي وغيره وسمع على الشيوخ الذين قرأ عليهم الديمي بالكاملية البخاري إلا اليسير منه وعلى الزين البوتيجي ومن كان معه بقراءتي جل ابن ماجة ومما سمعه على الزين المسلسل ولكنه لم يتسلسل له ، وخطب ببلده وبجامع الأقمر وعدة أماكن نيابة ثم هاجر بحرا إلى مكة لقضاء فرضه فوصلها في رمضان سنة سبع وستين ومعه كتب بالوصية به إلى القاضي وغيره فأنزله ابن أبي اليمن برباط السدرة ثم الخطيب أبو الفضل ببيته وأقرأ أصغر ولديه واغتبط به الخطيب بحيث أنه لما أعيدت لهما الخطابة أرسل باستنابته فيها أن لم يكن المحب ابن أخيه حاضرا ورسخت قدمه بمكة وهو يقرئ الولد المشار إليه وحضر بها دروس أمام الكاملية وغيره ثم لما توجه الولد لأبيه بالقاهرة ذهب للزيارة النبوية فدام بطيبة سنة وحضر بها دروس صالحها الشهاب الأبشيطي وعاد فتصدى لإقراء الأبناء بالمسجد الحرام بل استقر في مشيخة رباط ربيع في سنة اثنتين وثمانين بعد موت إبراهيم بن مفلس الزبيدي وهو في غضون ذلك يحضر دروس البرهاني وأخيه الخطيب في الفقه وأصوله وغيرهما وربما يرغب إليه في غسل الأموات مع تبرمه من ذلك ، وتكسب بالشهادة ثم اقتصر عليها رفيقا لزائد معرضا عن إقراء الأبناء ، وهو إنسان خير لون واحد والغالب عليه السذاجة والغفلة وصلاحه مستفيض نفع الله به . علي بن محمد بن عبد العزيز بن الرفا . علي بن محمد بن عبد العلي بن فخر بضم القاف وسكون المهملة بعدها راء موفق الدين العكي الزبيدي الشافعي . ولد سنة ثمان وخمسين وسبعمائة وتفقه بأحمد بن أبي بكر الحضرمي وبه انتفع وبالشهاب أحمد بن أبي بكر الناشري والجمال الريمي ومهر فيه وتقدم إلى أن صار مفتى زبيد وفقيهها والمرجوع إليه في ذلك وأكبر مفتيها سنا وأخذ الناس عنه وهو أول من ولي من الشافعية إمامة مسجد الأشاعر بها في سنة تسع وسبعين وسبعمائة . مات في ثاني أو