شمس الدين السخاوي

278

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

ثم القاهرة مجددا في الاشتغال مشمرا عن ساعده إلى أن برع وأشير إليه بالفنون وتنزل في صوفية الأشرفية برسباي من واقفها بعد امتحان شيخ الشافعية بها القاياتي له بما أحسن جوابه وكذا ولي شهادة الشونة بسعيد السعداء عن السراج الحسباني أو تقي الدين بن فتح الدين بن الشهيد ثم رغب عنها لابن المرخم ، وناب في القضاء عن شيخنا وجلس بحانوت القزازين بل ولي قضاء بلده صفد غير مرة أولها بسفارة الكمال بن البارزي مع ما بينه وبين الظاهر جقمق من الصداقة القديمة بحيث كان يؤمل منه أعلى من ذلك فشكرت سيرته ثم عزل بالشهاب الزهري ثم أعيد ثم في سنة ست وأربعين جرت بينه وبين حاجبها كائنة سجن الحاجب بسببها في قلعة صفد وأمر بنفي العلاء هذا إلى دمشق فصادف قدومه القاهرة فسمع بذلك فرام الاجتماع بالسلطان فما تمكن بل أمر بنفيه إلى قوص فتلطفوا به حتى أعيد إلى الأمر فسافر إلى دمشق في أواخر جمادى الأولى منها واستقر ابن سالم في قضاء صفد عوضه ثم أعيد إليها ثم انفصل بالمذكور أيضا ثم أعيد إليها بعد وفاته ، واستمر إلى أن صرف بالشهاب بن الفرعمي لكونه بذل أربعمائة دينار ملتزما بمثلها في كل سنة . ثم أعيد العلاء فدام حتى مات وذلك في سنة سبعين بالإسهال رحمه الله وإيانا وكان عالما بفنون خصوصا الطب وقد شهد له الشهاب بن المحمرة بمعرفة اثني عشر علما ووصفه البقاعي في طبقة سماع الموطأ للقعنبي بالإمام العلامة الحفظة المفنن وهو كذلك مع وصفه بالكرم الزائد والعفة والشهامة حتى أنه لما قدم البقاعي من القدس آواه عنده ورتب له في كل يوم رغيفين بل قيل لي أنه عرض على القاياتي أن يرغب لولده عن تصوف كان باسمه إما بالأشرفية أو سعيد السعداء رحمه الله . علي بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله أبو الحسن بن أبي عبد الله بن أبي إسحاق الحلبي العدل بها . سمع مع ابن عشائر على الصلاح عبد الله بن الشمس بن المهندس شيئا وحدث عنه بالإجازة إن لم يكن سماعا بمجلسين هما الرابع والخامس من أمالي أبي مطيع وبمجلس من إملاء أبي الفرج القزويني قريب الثلاثين قرأها عليه المحب بن الشحنة . علي بن محمد بن إبراهيم بن عثمان نور الدين أبو الحسن بن الشمس أبي عبد الله السفطرشيني ثم المصري الشافعي الشاذلي سبط النور الأدمي والآتي أبوه . ولد في عاشر ذي الحجة سنة إحدى وتسعين وسبعمائة بمصر ونشأ بها فحفظ القرآن