شمس الدين السخاوي

272

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

قضاء المالكية وصرف به الجمال موسى بن النحريري وصار القضاء بينهما نوبا فتارة يسعى هذا وتارة ذاك إلى أن حصل الاتفاق بينهما على تركه السعي على صاحب الترجمة ويلتزم له بخمس محلقات أو نحوها في كل يوم ووفى له بها حتى مات في أثناء سنة ست وتسعين ولم يعش هذا بعده سوى نحو أربعة أشهر . ومات في صفر سنة سبع واستقر ابنه الشمس محمد في القضاء ببذل فيه وفي المصالحة عن تركه أبيه . علي بن عمر بن محمد نور الدين بن البانياسي الدمشقي سبط الشيخ عبد الرحمن بن داود وشيخ زاوية جده ، استقر فيها بعد صاحبنا الشيخ قاسم الحبشي بل نازعه في حياته ولو علم أهليته ما توجه للمنازعة . ومولده سنة بضع وأربعين . علي بن عمر العلاء الحموي الشافعي ويعرف بابن الدنيف بمهملة مضمومة ثم نون مفتوحة وآخره فاء . ولد في سنة أربع وعشرين وثمانمائة فيما قيل بحماة ونشأ بها فحفظ القرآن والمنهاج وألفية النحو والحديث وجمع الجوامع والتلخيص وعرض بعضها على العلاء بن خطيب الناصرية في اجتيازه عليهم بحماة وعلى غيره ، ولازم ناصر الدين محمد بن وهبة الله بن البارزي فانتفع بتربيته وأخذ عنه النحو وكذا أخذ الفقه عن الجمال يوسف بن سيف ولازمه والفقه والعربية وغيرهما عن الزين بن الخرزي والأصول عن بعض العجم ممن قدم عليهم ، وكتب الخط الحسن وباشر التوقيع عند الصدر بن البارزي ولد ناصر الدين المذكور في ترجمته لما لأبيه عليه من حق التربية والمشيخة ثم عند ولده السراج عمر ثم عند غيره مقتصرا على معلومه ثم أعرض عنه وتصدى لإقراء الطلبة وصار شيخ البلد ومفتيه وخطيب الجامع الكبير الأعلى به نيابة ، وحج مع السراج عمر المشار إليه في سنة كنا بمكة المجاورة الثالثة موسمها وتزوج ابنه بابنة له . ومات بعيد التسعين عن بضع وسبعين وخلف كتبا وتركة رحمه الله . علي بن عمر الحضرمي مفتي عدن . مات سنة ثلاثين وثمانمائة . علي بن عمر الكثيري من آل كثير . انتزع ظفار من العفيف عبد الله بن محمد بن عمر بن أبي بكر بن عبد الوهاب بن علي بن نزار الظفاري . واستمر فيها إلى أن مات في سنة ست وثلاثين . ذكره شيخنا في أنبائه ثم المقريزي في عقوده بأطول . علي بن عنان بن مغامس بن رميثة بن أبي نمي العلاء أبو الحسن الحسني المكي . ولي إمرتها مرة للأشرف برسباي في المحرم سنة سبع وعشرين عوضا عن البدر حسن بن عجلان وخرجت معه تجريدة من الممالك السلطانية مقدمهم قرقماس الشعباني الناصري فلم يلق حربا وأقام على إمرته ثم انفصل ودخل الغرب