شمس الدين السخاوي
268
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
وناب في القضاء بالقاهرة والشرقية وغيرها ، وتمول بأخرة وكثرت معاملاته ، وكان ساكنا حييا زاحم الكبار في عرض غير واحد ممن لقيناه عليه كالجلال القمصي . ومات فيما أرخه به العيني في أوائل رمضان سنة سبع بمدينة بلبيس وحمل إلى القاهرة فدفن بها يعني في تربة سعيد السعداء عند أبيه ، قال : ولم يكن مثل أبيه ولا قريبا منه ، وأرخه غيره يوم الاثنين سلخ شعبان منها وهو أشبه ولكن أرخه المقريزي في عقوده بأول رمضان وقال أنه أكثر ما له وتزايد حشمته وكانت بيني وبينه صداقة رحمه الله وإيانا . وقد رأيته اختصر المبهمات لابن بشكوال مع زيادات له فيها . علي بن عمر بن علي بن شعبان المحب بن السراج القنائي الأزهري المالكي الآتي أبوه فأقرأه القرآن وبعض الكتب ودار به على الشيوخ فأسمعه وأخذ عني قليلا ونشأ في الصلاح والخير ثم حصل له خلل في عقله وتعب أهله سيما والده إلى أن خلص منه بعد مدة وتزايد خيره ثم مات في حياة أبيه بعد أن حج غريقا في حاصل جامع الأزهر ثالث رجب سنة تسع وثمانين عن إحدى وعشرين تقريبا وأسف كثيرون سيما والده وخلف ولدين عوضهم الله الجنة . علي بن عمر بن علي بن عمر بن علي بن أحمد أبو الحسن بن السراج أبي حفص بن النور بن عرب وهو بكنيته أشهر . ولد في سنة ثمان وعشرين وثمانمائة وناب عن العلم البلقيني فمن بعده . علي بن عمر بن علي بن غنيم بن علي أبو الحسن بن الشيخ النبتيتي الشافعي الضرير الآتي أبوه وأخوه محمد . ولد سنة أربع وثلاثين وثمانمائة تقريبا وحفظ القرآن عند عبد الله النشوي الضرير وجوده أو بعضه على الشهاب بن أسد وسمع منه المسلسل بصورة الصف وإنا أعطيناك الكوثر وعلى علي الجبرتي والسنهوري وزكريا في آخرين وبمكة حين حج حجة الإسلام إلى أثناء سورة هود على علي الديروطي . علي بن عمر بن علي بن محمد بن علي بن خليل المصري الأصل المكي الشافعي الآتي أبوه وجده ويعرف كهو بابن السيرجي . ولد في رمضان سنة اثنتين وثمانين وثمانمائة بمكة ونشأ بها فحفظ المنهاج ومجموع الكلائي والجرومية وقرأ على الشمس البلبيسي الفرضي حين مجاورته المجموع المشار إليه وعلى السيد عبد الله الإيجي في الفقه وكذا حضر دروس السيد كمال الدين بن حمزة ولازم الجمالي أبا السعود في دروسه وتحديثه واليسير في الأصول عند العلاء المحلي الحنفي النقيب حين مجاورته وسمع على الشفا وقرأ ما فاته منه وكذا الأزمني في غيره وكتبت