شمس الدين السخاوي
266
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
علي بن رسلان بن نصير البلقيني الأصل القاهري . هكذا رأيت اسمه بخطه في عرض محي الدين الأزهري مؤرخا كتابته بسنة ثمانمائة وأنه أجاز للعارض ماله من تعليق وهو غريب فلما علمت في بني الشيخ من اسمه علي فالله أعلم . علي بن عمر بن سليمان العلاء أبو الحسن بن الركن الخوارزمي المصري الطاهري . ولد سنة ست وستين وسبعمائة بمصر وكان أبوه من الأجناد فنشأ ولده على أكمل طريقة وأحسن سيرة وأكب على الاشتغال بالعلم وطالع في كتب ابن حزم فهوى كلامه واشتهر بمحبته والقول بمقالته وتظاهر بالظاهر وكان حسن العبادة كثير الإقبال على التضرع والدعاء والابتهال ونزل عن إقطاعه في سنة بضع وثمانين وأقام بالشام مدة ثم عاد إلى مصر وباشر عند بعض الأمراء . وقال المقريزي أنه باشر شد الأقصر لبعض الأمراء فذكر أن مساحتها أربعة وعشرين ألف فدان وأنه لما باشرها في سنة إحدى وتسعين لم يكن يزرع بها إلا نحو ألف فدان وباقيها بور وخرس . مات في تاسع صفر سنة ست . ذكره شيخنا في الأنباء والمقريزي في عقوده . علي بن عمر بن عامر نور الدين القاهري الحسيني الشافعي المقري ويعرف بابن الركاب بالتشديد . إنسان فاضل خير ممن أخذ عن الشمس البرماوي والولي العراقي والنور بن سيف الأبياري والبرهان البيجوري والطبقة وله من الولي سماع في أماليه كما أثبته بخطه وغيرها وكذا سمع في سنة عشرين على الكمال بن مخلص وأحمد بن ايدمر الأبار تصنيف شيخهما صدقة العادلي المسمى منهاج الطريق ، وتعانى قراءة الجوق وصار أحد الأعيان فيها بل كان ممن قرأ الصفة بالبيبرسية والجمالية ذا حرص على الاشتغال ورغبة في اقتناء الكتب مع جمود ويبس ، وهو ممن سمع معنا الكثير على شيخنا وسمعت قراءته كثيرا وربما قدم للإمامة في المحافل الجليلة سيما في وقت اجتمع فيه شيخنا والعلم البلقيني ونعم الرجل كان . مات في سنة ست وخمسين رحمه الله وإيانا . علي بن عمر بن عبد العزيز بن معزوز بن إبراهيم بن عزاز بن أحمد النور الشنفاسي القاهري الأزهري الشافعي . ولد في سابع عشري رجب سنة خمس وعشرين وثمانمائة بشنفاس قرية من قرى مصر وانتقل منها إلى القاهرة في سنة إحدى وأربعين فأقام بالأزهر وحفظ القرآن والحاوي وألفية النحو والرحبية والمقنع والخزرجية وغيرها وجود القرآن على أبي عبد القادر الضرير وحميد العجمي وجماعة