شمس الدين السخاوي
242
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
ابن المحيوي الطوخي الأصل القاهري الماضي أبوه والآتي أخوه الكمال محمد وذاك الأكبر . مولده في حادي عشر المحرم سنة خمس وستين بمكة وحفظ القرآن وصلى به والعمدة والمنهاج وألفية النحو ، وعرض على جماعة واشتغل يسيرا عند أبيه ثم بعده على الزين عبد الرحيم الأبناسي ولازمه والسنتاوى وهو أحد قراء تقاسيمه وأخذ عني قليلا في حياة أبيه بالعرض وغيره ، خطب أحيانا بالأزهر بل درس بالحسنية شركة لأخيه بعد أن ناب عنه فيها شيخه الأبناسي وهو الذي حسن له مباشرتها وكذا اشترك الأخوان في قضاء طوخ وغيرها واستقر في العقود وجلس بجامع الصالح مع الحنفية وهو أشبه من أخيه . علي بن عبد القادر بن محمد نور الدين القرافي القاهري النقاش الميقاتي . حضر دروس الولي العراقي وأخذ الميقات والهندسة عن ابن المجدي والنقش عن زوج أمه وبرع في كل منهما وتكسب بالنقش في حانوت بالصاغة وباشر الرياسة بجامع المقسي وبالجمالية الصاحبية وغيرهما كالتربة الأشرفية أينال بل درس الفن ببعض الأماكن وعمل عمدة الحذاقي في العمل في سائر الآفاق اختصره من كتاب له مبسوط في ذلك مع غيرهما من التآليف والأوضاع وانتفع به جماعة وممن أخذ عنه ابنه وعبد العزيز الوفائي . مات وقد أسن في جمادى الثانية سنة ثمانين ودفن بتربة جوار تربة سعيد السعداء عفا الله عنه ورحمه . علي بن عبد القادر الشريف نور الدين الحسني الشامي الأصل القاهري الأزهري الفرضي الشافعي ويعرف بالسيد الفرضي . ولد في سنة ثمان وثمانمائة تقريبا بالقاهرة ونشأ بها وجلس ببعض حوانيت البز تاجرا كأخواله فنفد ما معه ، وسافر إلى الشام ثم عاد فحضر مجالس شيخنا ولازم ابن المجدي في الفرائض والحساب والجبر والمقابلة ونحوها ملازمة كثيرة حتى أنه كما ذكر أخذ عنه قراءة أو سماعا أشكال التأسيس في الهندسة وكان يسأله عن كل ما يعسر عليه فهمه فيحققه له ولهذا برع . ولما مات تصدى للإقراء وتقدم في ذلك بحيث كاد أن ينفرد بفني الحساب المفتوح والغبار والجبر والمقابلة والفرائض لعلمه بأصول الفنون المذكورة وطرق أعمالها واستحضاره لذلك بدون تكلف حتى أنه يقرأ مشكلاتها بدون مطالعة ولا مراجعة مع سرعته في التقرير وعدم النهضة لمجاراته فيه إلا من إفراد ، وصنف في الفن الأول شرحا على الوسيلة سماه الفوائد الجليلة في حل الألفاظ الوسيلة في غاية الحسن وفي الفن الثاني شرحا على المبتكرات لشيخه سماه الفوائد الربانية في شرح المبتكرات الحسابية غاية أيضا بابه وكتب على مجموع الكلائي شرحا لم يكلمه سماه عين المسموع في شرح المجموع