شمس الدين السخاوي
238
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
وكان شيخا عالما فاضلا بارعا مشاركا في العربية وغيرها مستحضرا طرفا من اللغة والأدب عارفا بالوثائق بحيث وضع فيها كتابا مفيدا انتفع الناس به في زمنه وهلم جرا كل ذلك مع حسن الشكالة والهيئة والكياسة والمداومة لملازمة حانوت الشهود ، وقد حج وجاور بمكة مرارا ، وذكره شيخنا في معجمه وتاريخه معا وأثنى عليه وليس تكرار محمد عنده في نسبه بل هو عند ابن فهد . وقال شيخنا أنه أنشده لنفسه لغزا لكنه لم يبينه وهو قوله : سألت عن أحجية * تسمو كضوء القمر وهي كقول القائل * إطرح أصول البشر وتفسيره القمني فإن أطرح مقابل ألق وأصول البشر مني . ورغب في آخر عمره عن الفخرية لابن المرخم وتوقف الواقف في إمضائه فألزمه الكمال بن البارزي بعناية القاياتي بذلك وعمل حينئذ فيها إجلاسا وكذا نزل عن شهادة الجوالي للبرهان السفطي وعن الإسماع للمحيوي الطوخي وتوجه صحبة الحاج فقوي عليه الضعف بحيث عجز عن ركوب المحارة فركب البحر من السويس إلى الينبوع وعجز عن التوجه صحبة الحاج فأقام به حتى رجعوا فعاد في البر معهم فمات قبل دخوله القاهرة في المحرم سنة اثنتين وأربعين ، وذكره المقريزي في عقوده باختصار وقال : كان فاضلا في فنون ممن درس ، وقد أخذ عنه جماعة بل قرأ عليه الكلوتاتي البخاري وثنا البدر الدميري بكثير من أحواله وكرهت ما بلغني عنه من مناكدته لرفيقه في الجلوس البرهان البيجوري رحمهما الله وإيانا . علي بن عبد الرحمن بن محمد المكناسي . ممن سمع مني بالقاهرة . علي بن عبد الرحمن العلاء الموساوي . فيمن جده أحمد بن يوسف . علي بن عبد الرحمن نور الدين البدماصي القاهري الشاهد الكاتب المجود جاور بمكة كثيرا . ذكره شيخنا في معجمه وقال أنه كان ماهرا في صناعة الخط تعلمت منه بمكة في سنة ست وثمانين وعاش بعد ذلك وكان يجلس للشهادة في بعض الحوانيت ظاهر القاهرة ويعلم الناس المنسوب . مات سنة اثنتين وذكره في أنبائه باختصار وكذا المقريزي في عقوده وقال : نعم الرجل كان . علي بن عبد الرحمن نور الدين الصرنجي بصاد أو سين مهملة ثم راء ساكنة ونون مفتوحة بعدها جيم . قال شيخنا في أنبائه : سمع صحيح مسلم على ابن عبد الهادي والسنن لأبي داود على عبد العزيز بن عبد القادر بن أبي الدر سمعت منه قديما وحديثا وحدث قبل موته بيسير مع النور الأبياري الماضي