شمس الدين السخاوي
233
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
ولده حافظ الدين محمد فعرض علي الكنز وحدود الأبدي وغيرهما رحمه الله . علي بن صلاح الغزي . ممن قد سمع على قريب التسعين . علي بن طاهر بن معوضة بن تاج الدين الشيخ أبو الحسن ملك اليمن في عصرنا ويعرف بابن طاهر . ولد في سنة تسع وثمانمائة واستولى على مملكة اليمن مملكة بني رسول بالسيف وكان تملكه عدن في سنة ثمان وخمسين وزبيد في التي تليها وتعز فيما بينهما وملك حصن حب وهو حصن الملك ذورعين من ملوك حمير المعقل الذي ليس في اليمن مثله حضانة ومنعة بعد محاصرته إياه سبع سنين ودوخ العرب وضبط اليمن وأمنت الطرقات وأحيا البلاد بعد خرابها وأحبه الكافة ، وكان ملكا عادلا شجاعا عاقلا وللمعروف باذلا وعلى الفقراء ونحوهم غيثا هاملا ، صدقاته ومبراته ومعروفه فوق الوصف . ومن مآثره إحياء المجرى الذي بزبيد بعد خرابها وتجديد جامع بيت الفقيه ابن عجيل مع الوقف عليه ومسجد الدرسة بعدن بعد تزلزله بل زاد فيه وعمل عليها من البساتين والنخيل داخل زبيد وخارجها ما عم الانتفاع به وأنشأ مدرسة بتعز وأخرى ببلده ويقال أنه وقف جميع ما في ملكه من عقار على المسلمين وجعل النظر في ذلك للمتولي من أولاد أخيه . وكان يرسل بألف دينار لفقراء مكة على يد ابن عطيف فلم يحمد في تفرقتها وظهر أثرها عليه . مات في ربيع الثاني سنة ثلاث وثمانين وترجمته عندي أبسط من هذا . ولقبه العفيف عثمان الناشري في ترجمة الطيب بالشيخ شمس الدين وأنه كان للطيب عنده حرمة عظيمة بحيث عاده في مرض موته ومعه الفقيه يوسف الجبائي . علي بن طعيمة . يأتي في ابن محمد بن طعيمة . علي بن طوعان دوادار قانصوه خمسمائة أمير آخور وأظن والده هو الماضي وأنه قتل في نيابة الكرك سنة ست وخمسين . تقدم عند مخدومه واستبدل الدار العظيمة التي بالقرب من جامع بشتاك وسكنها . علي بن طيبغا بن حاجي بك العلاء التركماني العنتابي الحنفي . قال شيخنا في أنبائه : كان فاضلا وقورا مهر في الفنون وقرره الأشرف برسباي مدرسا وخطيبا بتربته التي أنشأها بالصحراء . مات في طريق الحجاز ودفن بالقرب من الينبوع سنة ثمان وثلاثين . علي بن عامر بن عبد الله نور الدين المسطيهي ثم القاهري الشافعي والد أحمد الماضي . كان مسنا خيرا تاليا للقرآن ساكنا مديم الجلوس بحانوت التوتة بالمقسم للتكسب ، وقد سمع ختم الصحيح على التنوخي والعراقي والأبناسي