شمس الدين السخاوي
182
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
والبرهان الكركي الإمام والصلاح الطرابلسي وغيرهم كالسنهوري قرأ عليه في النحو ومقته فانقطع وأخذ عني دروسا في شرح الألفية وكذا تردد للبقاعي ونحوه وأكثر من الجلوس مع أخيه والانتفاع به مع عدم مزيد الأنس بهما وجود القرآن وفهم يسيرا وصار أحد أئمة السلطان وحسن حاله مع الطلبة ونحوها ورام أخوه إعطاءه مشيخة القراءات في البرقوقية بعد أبي الفضل بن أسد فعورض . علي بن أحمد بن محمد بن أيوب الشرملو الأصل العثماني جق الرومي الحنفي القادم من ابن عثمان في الرسلية في جمادى الثانية واجتمعت به فذكر ما يدل على أنه ولد بعد الأربعين وثمانمائة وأنه اشتغل عند مولانا عبدين المقيم بأماصية بها وخطيب زاده الأرنيقي وهو الآن حي باستنبول وخدم سلطانهم بالإمامة في حياة أبيه وبعده وشهد معه عدة غزوات ثم بأخرة استقر به في قضاء برصا بعد صرف مولى كسدلو وذلك في أثناء سنة خمس وتسعين ولما قدم بولغ في إكرامه بحيث لم نعلم في هذه المدد إكرام قاصد كهو ، ولم أر له فضيلة ولا فهمت عنه مشاركة نعم هو متين العقل قليل الكلام وما أظنه مر به في عمره مثل الأيام التي مرت به في مصر والعز الذي كان فيه . علي بن أحمد بن محمد بن أبي بكر الأنصاري المرجاني المكي . مات بها في ذي القعدة سنة ست وسبعين . أرخه ابن فهد . علي بن أحمد بن محمد بن سالم بن علي الموفق الزبيدي المكي الشافعي ابن أخي القاضي سراج الدين عبد اللطيف بن محمد بن سالم ويعرف بابن سالم . ولد بين صلاتي الظهر والعصر من يوم الأربعاء سابع عشر جمادى الثانية سنة سبع وأربعين وسبعمائة بزبيد ونشأ بها معتنيا بالعلم بحيث أخذ فيها عن غيره واحد ثم رحل إلى مكة فأقام بها نحو ثلاثين سنة وسمع بها من الكمال بن حبيب والجمالين ابن عبد المعطي والأميوطي والعفيف النشاوري في آخرين ثم إلى دمشق بعد الثمانين فسمع بها من المحب الصامت وغيره وسمع بمصر أيضا من غير واحد وأخذ الفقه بمكة عن الجمال الأميوطي وغيره والنحو عن أبي العباس بن عبد المعطي وغيره وكان بصيرا بهما وبالفرائض والحساب والعروض وغير ذلك وولي نظر المطهرة الناصرية بمكة وناب في نظر المدارس الرسولية بمكة عن عمه في أيام غيبته باليمن وكذا درس بها أيضا في بعض أيام نظر عمه وكان يتولى نفرقة ما ينقذه عمه لأجلها ولعياله ولما بلغه موته رحل إلى اليمن فلم يبلغ أمله بل لم يحصل له في اليمن سوى إعادة المجاهدية ومع ذلك فأقام بها معتنيا بالزراعة مع كونه لم