شمس الدين السخاوي
141
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
أولهما إلى النور التلواني نزيل الأقمر فجلس معه يسيرا وسمع منه أبياتا وأول ما سمع العشرة الأولى من عشاريات الزين العراقي على العز بن أبي التائب بإرشاد التلواني إمام المالكية ثم أكثر من القراءة في حدود سنة تسع وأربعين وما بعدها على عدة من المسندين ولازمه الرشيدي والصالحي حتى كاد استيفاء مسموعهما وزاد حتى قرأ على ثانيهما المسند لأحمد بتمامه اعتمادا على أخباره وقرأ أيضا على ابن الفرات وسارة ابنة ابن جماعة والزين رضوان والصلاح الحكري ومجير الدين بن الذهبي الدمشقي والزين بن السفاح في آخرين بإرشادي إياه في كثير منه وكذا قرأ على شيخنا مسند الشهاب وغالب النسائي وما علمته قرأ عليه غير ذلك إلا أن يكون جزءا حديثا أو شبهه لكنه سمع عليه بقراءتي وقراءة غيري أشياء ولم يتيسر له أخذ الإصلاح عنه نعم سمع دروسا فيه مما كان يقرأ عنه بل ولم يأخذه عن غيره فيما أخبرني به ونزل في صوفية سعيد السعداء وغيرها من الجهات ، وحج في سنة ثلاث وخمسين صحبة الركب الرجبي فزار في جملته أولا بالمدينة وأخذ بها يسيرا عن المحب المطري وأبي الفرج الكازروني والجمال التستري وعبد الوهاب بن محمد بن صلح وقرأ وهو هناك الصحيح بتمامه في الروضة الشريفة في أربعة أيام وما حمدت منه هذا وسمع الشفا من لفظ البدر البغدادي قاضي الحنابلة وكان يكثر من الرد عليه ويعارضه في رده غالبا أبو حامد القدسي والجمال حسين الفتحي واشتد تأثر القارئ من هذا كله ثم أخذ بمكة اليسير أيضا عن أبي الفتح المراغي والزين الأميوطي وكان أخذ عنه أيضا بالقاهرة والتقى بن فهد والبرهان الزمزمي رفيقا لأبي حامد المذكور وبعضه مع الكمال بن أبي شريف ، ورجع إلى القاهرة فأقام بها على عادته وكان قد اشتهر بين المجاورين بحفظ الرجال لكونه يرى الواحد منهم فينتدبه غالبا بقوله باب جرير وجرير وحرير وحرير وحريز وحزير وحريز ويسرد تفصيلها من الإكمال وتارة يقول مسدد بن مسرهد بن ممربل بن مغربل بن عرندل بن أرندل ونحو ذلك مما لا يعلم سامع كل منها أهو خطأ أم صواب ، وعينه شيخه العبادي لإسماع الحديث بالمقام الأحمدي بطنتدا فتوجه إليه مرة بعد أخرى فاشتهر صيته بمعرفة الرجال وصار يطن على سمع شيخنا حفظه للرجال وهو يعلم حقيقة الأمر فأراد إعلام بعض من يخفي الأمر فيه عنده فمر في صحيح ابن حبان قوله ثنا أبو العباس الدمشقي فقال : من هذا فجمد فقلت : هو ابن حوصا الحافظ الشهير فلم يعجبه مبادرتي لتفويتها غرضه ثم أعرض عن التوجه لطنتدا وصار يجتمع عنده جماعة ممن لا يدري للقراءة عليه حتى قرأ عليه كسباي المجنون وأكثر التنويه