شمس الدين السخاوي
125
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
الشروع في بنائها وجدوا بها فأسا فسميت به ، وترجمته مطولة في عقود المقريزي . عثمان بن أحمد بن سليمان بن أغلبك فخر الدين أحد أعيان أمراء حلب المتفقهة . نشأ بها وولي حج بيتها الثانية ثم ترقى لنيابة قلعة المسلمين المعروفة بقلعة الروم مرة بعد أخرى ولى بينهما داودارية السلطان بحلب وقبلها بعد وفاة النور المعري كتابة سرها ونظر جيشها وقدم القاهرة فاستعفى عنهما وأثكل وهو بها ولدا نجيبا اسمه أحمد في طاعون سنة إحدى وثمانين ابن عشرين سنة وترك له طفلا ولد في غيبته في حلب هو الآن حي واستقر في الداوردية المشار إليها ثم عاد إلى نيابة القلعة المذكورة . ومات بها في سنة خمس وثمانين وقد جاز الخمسين ونقل منها إلى تربته التي أنشأها خارج باب المقام من حلب فدفن بها وأسند وصيته للأتابك وكان يذكر بنظم ونثر وكتابة فائقة ومذاكرة بوقائع وتاريخ ونحو ذلك مع أوصاف ذميمة سيئة عفا الله عنه . عثمان بن أحمد بن عباس الطلخاوي الجوجري ممن سمع مني بالقاهرة . عثمان بن أحمد بن عبد الرحمن بن الجمال المصري الأصل المكي . ولد بالهند ثم قطن مكة وصاهر يونس الزبيري على ابنته . ممن سمع مني بمكة . عثمان بن أحمد بن عثمان بن أحمد الفخر الكشطوخي ثم القاهري الماضي أبوه . ممن حفظ القرآن وكتبا عرضها علي في آخرين وحضر بعض الدروس ثم لزم كأبيه خدمة تغري بردى الاستادار . عثمان بن أحمد بن عثمان بن محمود بن محمد بن علي بن فضل بن ربيعة الفخر بن الشهاب بن الإمام الفخر النقاش الأموي الدمشقي الشافعي ويعرف بابن ثقالة ولد في العشر الأخير من رمضان سنة واشتغل في فنون العلم والأدب كثيرا وتجرع فاقة كبيرة بحيث كان يأكل قشور الليمون وكانت له حافظة قوية ثم أنه خالط الصوفية واختلى واشتغل بعلومهم حتى شاركهم فيها واعتنى بالروحانيات فبرع في كثير منها وكذا اشتغل في الهيئة وعلوم النجوم حتى يقال أنه كان يحل الزايرجة ، ونظم الشعر الكثير الجيد كل ذلك مع الشكالة الحسنة والكلام العذب والصوت الشجي وعدم التردد إلى الناس واتصاف بخفة وعدم ثبات في الشدائد بحيث شاع عنه أنه ادعى أنه السفياني وخرج على المؤيد بأرض عجلون في ربيع الأول سنة ست عشرة حسب ما أرخه المقريزي ، ولقيه البقاعي سنة ست وعشرين بدمشق ثم في سنة سبع وثلاثين بالقاهرة وأخبره أنه سمع على ابن أبا المجد وأنه نظم غزلا في علم التصريف وعارض ابن الفارض في