شمس الدين السخاوي
104
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
وابن الفرات وشيخنا بل قرأ على الشريف النسابة وغيره وكذا قرأ في العربية على نظام الحنفي وسمع فيها على السنهوري واشتغل ولم يتميز بل كان على الهمة . مات يوم الأربعاء سابع عشر ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين ، ودفن خارج باب البرقية بتربة قريبة من تربة الشيخ سليم وكنت ممن شهد دفنه رحمه الله وعفا عنه . عبد الوهاب بن علي بن أحمد بن خضر بن عبد الوهاب التاج النشرتي ثم الطائفي المسيري الشافعي ويعرف بابن الخطيب . ممن حفظ القرآن والعمدة والشاطبية والمنهاج والألفيتين وغيرها وعرض على جماعة واشتغل وتميز ، وقدم القاهرة فكتب عدة من تصانيفي وقرأ علي القول البديع منها والعمدة وغيرهما بل قرأ علي في الألفية وشرحها بحثا وأكثر من حضور الإملاء وكان خيرا حسن الفهم خطب ببلده وغيرها ومات في أوائل شوال سنة ثمان وسبعين ببلده وقد جاز الأربعين أو قاربها رحمه الله . عبد الوهاب بن علي بن حسن التاج بن الخطيب نور الدين النطوبسي ثم القاهري المالكي المقري نزيل الظاهرية القديمة ويعرف في بلده بابن المكين وفي القاهرة بالتاج السكندري لمكثه فيها مدة . ولد في سنة خمس عشرة وثمانمائة تقريبا بنطوبس الرمان بالمزاحمتين ونشأ بها فحفظ القرآن عند خطيبها وشيخها الشمس بن عرارة المقري تلميذ ابن يفتح الله وجود عليه ، ثم تحول مع والده إلى إسكندرية فأقام بها عند خطيب جامعها الغربي النور بن يفتح الله المالكي المقري المشار إليه وحفظ الشاطبيتين وألفية النحو وغالب المختصر في فروعهم وعرض بعض محافيظه على قاضيها الجمال الدماميني وغيره وتلا بالسبع إفرادا وجمعا على ابن يفتح الله المذكور ثم انتقل مع والده إلى القاهرة وقد قارب العشرين فنزل في قاعة الخطابة من الزمامية بحارة الديلم وأخذ القراءات السبع أيضا عن التاج بن تمرية والشهاب السكندري وقرأ عليه التيسير والعنوان وناصر الدين بن كزلبغا بل تلا عليه ختمة أخرى للثلاث تكملة العشر وكذا أخذ السبع عن الزين طاهر والشمس بن العطار ولكن لم يكمل عليهما وتفقه بالزينين عبادة وطاهر وأبي القسم النويري والبدر بن التنسي وآخرين كأبي الجود وعنه أخذ الفرائض والآبدي وعنه أخذ العروض والعربية وغيرهما بل أخذ العربية أيضا عن الشمني وقرأ عليه الألفية ولازمه في الأصلين وغيرهما وكذا أخذ كثيرا منها ومن غيرها عن التقي الحصني والشرواني وابن حسان وانتفع به كثيرا والأمين الأقصرائي وعليه قرأ في تفسير البيضاوي إلى قوله : وندخلهم ظلا ظليلا وابتدأ بالتاج التوعك وقرأ على شيخنا في شرح النخبة وجميع