شمس الدين السخاوي

101

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

من آخر أحدهما على العلم البلقيني وأثني على قراءته ، وكان فاضلا متواضعا متزييا بزي الأجناد مع كثرة الكلام . عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن الخواجة شمس العقعق محمد بن محمد بن يوسف البصري الأصل المكي . ولد بها ونشأ وحفظ القرآن والمنهاج وغيره ، وجلس في دار الإمارة للتكسب ، وسافر في التجارة ودخل الشام وحلب وغيرهما . مات في المحرم ظنا سنة خمس وثمانين بين البندر الجديد وبندر زيلع . أرخه ابن فهد . عبد الوهاب بن عبد الغني بن شاكر بن ماجد بن عبد الوهاب بن يعقوب التقي بن الفخر بن الجيعان أخو العلم شاكر . مات في عاشر جمادى الثانية سنة ثمان وثلاثين . ذكره شيخنا في أنبائه مقتصرا على لقبه فقال تقي الدين أخو كاتب ديوان الجيش كان ساكنا وقورا يباشر في عدة جهات قال : وكانت جنازته حافلة وكثر التأسف عليه . ومن الوظائف التي باشرها المؤيدية بتقرير من واقفها وصاهره عبد الغني بن أخيه شاكر على ابنته عنقا فهو جد ابنه تاج الدين لامه ، وفيمن أثبت الفخر بن درباس اسمه ممن سمع بعض أمالي شيخنا القديمة عبيد ويدعى عبد الغني ابن كاتب الجيش فخر الدين بن الجيعان ويشبه أن يكون هذا وهم الكاتب في اسمه والله أعلم . عبد الوهاب بن عبد الله بن إبراهيم التاج بن الأمين الدمشقي الشافعي نزيل القاهرة ويعرف بابن غزيل بمعجمتين مضمومة ثم مفتوحة بعدها تحتانية مشددة وآخره لام وفي القاهرة بتاج الدين الشامي . ولد في رمضان سنة إحدى عشر وثمانمائة بدمشق ونشأ بها فقرأ القرآن وتلاه على الزين عمر بن اللبان والفخر عثمان بن الصلف والشهاب أحمد الكنجي والشمس بن النجار وسمع علي بن ناصر الدين والتقى الحريري والنور بن يفتح الله في آخرين واشتغل في الفقه على التاج بن بهادر والتقى بن قاضي شبهة وفي العربية على علي العلاء القابوني وارتحل إلى القاهرة بعد والده وباشر في الذخيرة للظاهر ثم الأشرف ثم الظاهر خشقدم واستقر به ناظرا على الإسطبلات السلطانية في أول سنة تسع وستين ثم انفصل عنها في سلخ صفر من التي تليها وتوجه حينئذ لمكة فجاور بها ثم عاد إلى القاهرة ونزل بجوار جامع الزاهد مديما للجماعات مع صفاء الخاطر والوضاءة والخط الحسن الذي ضيعه في أشياء كان يختصرها من الكتب المشكلة وغيرها مع قصوره ومع ذلك فقد قرض له الجوجري بعضها وامتنعت أنا من ذلك مع إكثاره التردد إلي والاستفادة بل مدحني بأبيات ركيكة وهو من بيت مباشرة وكانت معه إمامة