الشيخ فاضل اللنكراني
347
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - أحكام التخلي
مسألة - 4 يجب على المسلوس التحفظ من تعدي بوله بكيس فيه قطن ونحوه ، والظاهر عدم وجوب تغييره أو تطهيره لكل صلاة ، نعم الأحوط تطهير الحشفة إن أمكن من غير حرج ، في الأثناء ولزومه لكلّ صلاة ، فمن الواضح انّ الشهرة بمجرّدها غير كافية خصوصاً بعد وضوح مستند المشهور وعدم صلاحيته للاستناد وإن كانت من قاعدة : « ما غلب اللَّه عليه فهو أولى بالعذر » فمفادها العفو عمّا يتقاطر بغير الاختيار من دون فرق بين أن يكون قبل الصلاة أو في أثنائها ولا مجال لما ربّما يقال من أنّ الظاهر من القاعدة خصوص صورة العذر العقلائي ولا عذر عند العقلاء في ترك الوضوء قبل كلّ صلاة إذا كان يترتّب على فعله وقوع بعض أفعال الصلاة حال الطهارة . نعم يمكن أن يقال : إنّ القدر المتيقّن من القاعدة هي صورة التقاطر في الأثناء فلا بدّ من الالتزام بالعفو عنه خصوصاً مع ملاحظة عدم الخلاف ظاهراً في عدم وجوب التجديد في الأثناء في هذه الصورة ، وعليه فلا يجب التجديد بين الصلاتين أيضاً ما لم يتحقّق التقاطر بينهما وإن حصل في أثناء الصلاة الأولى ، وأمّا مع حصوله بينهما فلا دليل على العفو عنه وبهذا يوجّه ما نفى عنه البعد في المتن ممّا تقدّم ، ولكن يردّ عليه جريان هذا التوجيه بالإضافة إلى المبطون أيضاً فلا وجه للفرق بينهما ، والإنصاف انّ المسألة مشكلة جدّاً والاحتياط المذكور في المتن لا يجوز تركه في كلّ منهما . ثمّ إنّ مسلوس الريح إن كان من مصاديق المبطون حقيقة كما لا تبعد دعواه فيجري فيه أحكامه لكونه من أفراده ، وإن لم يكن من مصاديقه فالظاهر جريان أحكامه فيه أيضاً من جهة ما عرفت من عدم كون حكم المبطون من جهة الطهارة والوضوء على خلاف القاعدة ، وإن الروايات الواردة في المبطون مسوقة لبيان حكمه من جهة أخرى فلا فرق بين المبطون وبينه من هذه الجهة أصلًا .