الشيخ فاضل اللنكراني
247
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة
ثبوت الحريم للشارع العامّ في بعض الموارد مسألة 12 : لا حريم للشارع العامّ لو وقع بين الأملاك ، فلو كانت بين الأملاك قطعة أرض موات عرضها ثلاثة أو أربعة أذرع مثلًا ، واستطرقها الناس حتّى صارت جادّة ، لم يجب على الملّاك توسيعها وإن تضيّقت على المارّة . وكذا لو سبّل شخص في وسط ملكه ، أو من طرف ملكه المجاور لملك غيره ثلاثة أو أربعة أذرع مثلًا للشارع . وأمّا لو كان الشارع محدوداً بالموات بطرفيه ، أو أحد طرفيه ، فكان له الحريم ؛ وهو المقدار الذي يوجب إحياؤه نقص الشارع من سبعة أذرع على الأحوط ، فلو حدث بسبب الاستطراق شارع في وسط الموات ، جاز إحياء طرفيه إلى حدّ يبقى له سبعة أذرع ، ولا يتجاوز عن هذا الحدّ . وكذا لو كان لأحد في وسط المباح ملك عرضه أربعة أذرع مثلًا ، فسبّله شارعاً لا يجوز إحياء طرفيه بما لم يبق للطريق سبعة أذرع ، ولو كان في أحد طرفي الشارع أرض مملوكة ، وفي الطرف الآخر أرض موات ، كان الحريم من طرف الموات . بل لو كان طريق بين الموات ، وسبق شخص وأحيا أحد طرفيه إلى حدّ الطريق ، اختصّ الحريم بالطرف الآخر ، فلا يجوز للآخر الإحياء إلى حدّ لا يبقى للطريق سبعة أذرع ، فلو بنى بناءً مجاوزاً لذلك الحدّ الزم هو بهدمه وتبعيده دون المحيي الأوّل ( 1 ) .