الشيخ فاضل اللنكراني
211
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة
التأكيد على رعاية حقّ الجار مسألة 17 : لا يخفى أنّ أمر الجار شديد وحثّ الشرع الأقدس على رعايته أكيد ، والأخبار في وجوب كفّ الأذى عن الجار ، وفي الحثّ على حسن الجوار كثيرة لا تحصى : فعن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : ما زال جبرئيل عليه السلام يوصيني بالجار حتّى ظننت أنّه سيورثه « 1 » . وفي حديث آخر أنّه صلى الله عليه وآله أمر عليّاً عليه السلام وسلمان وأبا ذر - قال الراوي : ونسيت آخر وأظنّه المقداد - أن ينادوا في المسجد بأعلى صوتهم بأنّه لا إيمان لمن لم يأمن جاره بوائقه ، فنادوا بها ثلاثاً « 2 » . وفي الكافي عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام قال : قرأت في كتاب عليّ عليه السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كتب بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب : أنّ الجار كالنفس غير مضارّ ولا آثم ، وحرمة الجار كحرمة امّه « 3 » . وروى الصدوق بإسناده عن الصادق ، عن عليّ عليهما السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : من آذى جاره حرّم اللَّه عليه ريح الجنّة وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ، ومن ضيّع جاره فليس منّي « 4 » .
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 32 ح 108 ، وعنه وسائل الشيعة 2 : 7 ، كتاب الطهارة ، أبواب السواك ب 1 ح 8 . ( 2 ) الكافي 2 : 666 ح 1 ، الزهد : 42 ح 113 ، وعنهما وسائل الشيعة 12 : 125 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ب 86 ح 1 ، وفيهما : بأعلى أصواتهم . ( 3 ) الكافي 2 : 666 ح 2 ، وعنه وسائل الشيعة 12 : 126 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ب 86 ح 2 ، وفيهما : وحرمة الجار على الجار كحرمة امّه . ( 4 ) الفقيه 4 : 7 قطعة من ح 1 ، عقاب الأعمال : 333 قطعة من ح 1 نحوه ، وعنهما وسائل الشيعة 12 : 127 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ب 86 ح 5 ، وفي الفقيه عن الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام ، وفي الوسائل : عن الصادق ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السلام ، وفيهما : من ضيّع حقّ جاره فليس منّا .