الشيخ فاضل اللنكراني
192
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة
طروء الموتان والخراب على الأرض الموقوفة مسألة 5 : لو كانت الأرض موقوفة وطرأ عليها الموتان والخراب ، فإن كانت من الموقوفات القديمة الدارسة التي لم يعلم كيفيّة وقفها ، وأنّها خاصّ أو عامّ ، أو وقف على الجهات ، ولم يعلم من الاستفاضة والشهرة غير كونها وقفاً على أقوام ماضين لم يبقَ منهم اسم ولا رسم ، أو قبيلة لم يعرف منهم إلّا الاسم ، فالظاهر أنّها من الأنفال ، فيجوز إحياؤها ، كما إذا كان الموات المسبوق بالملك على هذا الحال . وإن علم أنّها وقف على الجهات ولم تتعيّن ؛ بأن علم أنّها وقف إمّا على مسجد أو مشهد أو مقبرة أو مدرسة أو غيرها ، ولم يعلمها بعينها ، أو علم أنّها وقف على أشخاص لم يعرفهم بأشخاصهم وأعيانهم ؛ كما إذا علم أنّ مالكها قد وقفها على ذرّيّته ، ولم يعلم مَن الواقف ومَن الذرّيّة ، فالظاهر أنّ ذلك بحكم الموات المجهول المالك ، الذي نسب إلى المشهور القول بأنّه من الأنفال ، وقد مرّ ما فيه من الإشكال ، بل القول به هنا أشكل . والأحوط الاستئذان من الحاكم لمن أراد إحياءها وتعميرها والانتفاع بها بزرع أو غيره ، وأن يصرف اجرة مثلها في الأوّل في وجوه البرّ ، وفي الثاني على الفقراء ، بل الأحوط خصوصاً في الأوّل مراجعة حاكم الشرع . وأمّا لو طرأ الموتان على الوقف الذي علم مصرفه ، أو الموقوف عليهم ، فلا ينبغي الإشكال في أنّه لو أحياه أحد وعمّره وجب عليه صرف منفعته في مصرفه المعلوم في الأوّل ، ودفعها وإيصالها إلى الموقوف عليهم المعلومين في الثاني ، وإن كان المتولّي أو الموقوف عليهم تاركين إصلاحه وتعميره ومرمّته