السيد حسن الطباطبائي

32

كتاب الحج

نعم لو علم في مقام كونه على وجه التقييد في عالم اللب أيضا يكون الحكم فيه الرجوع إلى الورثة ( 1 ) . ولا فرق في الصورتين بين كون التعذر طارئا أو من الأول ، ويؤيد ما ذكرنا ما ورد من الأخبار في نظائر المقام ( 2 ) ، بل يدل عليه خبر علي بن مزيد ( 3 ) عن الصادق عليه السلام قال : قلت مات رجل فأوصى بتركته أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فلم تكف للحج فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا تصدق بها . فقال عليه السلام : ما صنعت ؟ قلت : تصدقت بها . فقال عليه السلام : ضمنت إلا أن لا تكون تبلغ أن يحج بها من مكة ، فإن كانت تبلغ أن يحج بها من مكة فأنت ضامن . ويظهر مما ذكرنا حال سائر الموارد التي تبطل الوصية لجهة من الجهات . هذا في غير ما إذا أوصى بالثلث وعين له مصارف وتعذر بعضها ، وأما فيه فالأمر أوضح ، لأنه بتعيينه الثلث لنفسه أخرجه عن ملك الوارث بذلك فلا يعود إليه . [ مسألة إذا صالحه داره مثلا وشرط عليه أن يحج عنه بعد موته صح ] ( مسألة : 10 ) إذا صالحه داره مثلا وشرط عليه أن يحج عنه بعد موته صح ولزم وخرج من أصل التركة وإن كان الحج ندبيا ، ولا يلحقه حكم الوصية .