السيد حسن الطباطبائي
176
كتاب الحج
وأما القول الثالث - وهو التخيير - فإن كان المراد منه الواقعي ( 1 ) بدعوى كونه مقتضى الجمع بين الطائفتين ، ففيه انهما يعدان من المتعارضين والعرف لا يفهم التخيير منهما والجمع الدلالي فرع فهم العرف من ملاحظة الخبرين ذلك ، وان كان المراد التخيير الظاهري العملي فهو فرع مكافئة الفرقتين ، والمفروض أن الفرقة الأولى أرجح من حيث شهرة العمل بها ( 2 ) . وأما التفصيل المذكور فموهون بعدم العمل ، مع أن بعض أخبار القول الأول ظاهر في صورة كون الحيض بعد الدخول في الإحرام . نعم لو فرض كونها حائضا حال الإحرام وعلمت ( 3 ) بأنها لا تطهر لإدراك الحج ، يمكن أن يقال يتعين عليها العدول إلى الإفراد من الأول ، لعدم فائدة في الدخول في العمرة ثم العدول إلى الحج .