السيد حسن الطباطبائي

436

كتاب الحج

فلا تصح نيابة من وجب عليه حجة الإسلام أو النذر المضيق مع تمكنه من إتيانه ، وأما مع عدم تمكنه لعدم المال فلا بأس ، فلو حج عن غيره مع تمكنه من الحج لنفسه بطل على المشهور . لكن الأقوى أن هذا الشرط إنما هو لصحة الاستنابة ( 1 ) والإجارة وإلا فالحج صحيح وان لم يستحق الأجرة وتبرأ ذمة المنوب عنه على ما هو الأقوى من عدم كون الأمر بالشيء نهيا عن ضده . مع أن ذلك على القول به وإيجابه للبطلان إنما يتم مع العلم والعمد ، وأما مع الجهل ( 2 ) أو الغفلة فلا . بل الظاهر صحة الإجارة أيضا على هذا التقدير ، لأن البطلان إنما هو من جهة عدم القدرة الشرعية على العمل المستأجر عليه ، حيث أن المانع الشرعي كالمانع العقلي ، ومع الجهل أو الغفلة لا مانع لأنه قادر شرعا . [ مسألة لا يشترط في النائب الحرية ] ( مسألة : 2 ) لا يشترط في النائب الحرية ، فتصح نيابة المملوك بإذن مولاه ( 3 ) ، ولا تصح استنابته بدونه ( 4 ) ، ولو حج بدون إذنه بطل ( 5 ) .