السيد حسن الطباطبائي

113

كتاب الحج

وأما لو كان المديون معسرا أو مماطلا لا يمكن إجباره ، أو منكرا للدين ولم يمكن إثباته ، أو كان الترافع مستلزما للحرج ، أو كان الدين مؤجلا مع عدم كون المديون باذلا فلا يجب . بل الظاهر عدم الوجوب لو لم يكن واثقا ببذله مع المطالبة ( 1 ) . [ مسألة لا يجب الاقتراض للحج ، إذا لم يكن له مال وان كان قادرا على وفائه بسهولة ] ( مسألة : 16 ) لا يجب الاقتراض للحج ، إذا لم يكن له مال وان كان قادرا على وفائه بعد ذلك بسهولة ، لأنه تحصيل للاستطاعة وهو غير واجب . نعم لو كان له مال غائب لا يمكن صرفه في الحج فعلا أو مال حاضر لا راغب في شرائه أو دين مؤجل لا يكون المديون باذلا له قبل الأجل وأمكنه الاستقراض ( 2 ) والصرف في الحج ثم وفاؤه بعد ذلك . فالظاهر وجوبه ، لصدق الاستطاعة حينئذ عرفا إلا إذا لم يكن واثقا بوصول الغائب أو حصول الدين بعد ذلك ، فحينئذ لا يجب الاستقراض ، لعدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة . [ مسألة إذا كان عنده ما يكفيه للحج وكان عليه دين ] ( مسألة : 17 ) إذا كان عنده ما يكفيه للحج وكان عليه دين ، ففي كونه مانعا عن وجوب الحج مطلقا - سواء كان حالا مطالبا به أو لا ، أو كونه مؤجلا ، أو عدم كونه مانعا إلا مع الحلول والمطالبة ، أو كونه مانعا إلا مع التأجيل أو الحلول