السيد هاشم البحراني

90

حلية الأبرار

وقال لي : هذان الرجلان : بلغنا ان محمدا رفيق شفيق رحيم ، فاحملنا إليه ولا تعجل علينا ، وصاحبنا كان يعد بألف فارس . فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي اما الصوت الأول الذي صك مسامعك فصوت جبرئيل ، واما الآخر ، فصوت ميكائيل ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : قدم إلى أحد الرجلين ، فقدمه فقال : قل : لا إله إلا الله ، واشهد انى رسول الله ، فقال : لنقل جبل أبى قبيس ، أحب إلى من أن أقول هذه الكلمة ، فقال : يا علي اخره ، واضرب عنقه . ثم قال : قدم الآخر ، فقال : قل : لا إله إلا الله واشهد انى رسول الله ، فقال : الحقني بصاحبي ، قال : يا علي اخره واضرب عنقه ، فاخره ، وقام أمير المؤمنين عليه السلام ليضرب عنقه ، فهبط جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : يا محمد ان ربك يقرئك السلام ويقول لك لا تقتله ، لأنه حسن الخلق ، سخي في قومه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي امسك فان هذا رسول ربى يخبرني انه حسن الخلق ، سخي في قومه ، فقال اليهودي تحت السيف : هذا رسول ربك يخبرك ؟ قال : نعم . قال : والله ما ملكت درهما مع أخ لي قط ، ولا قطبت ( 1 ) وجهي في الحرب وانا أشهد أن لا إله إلا الله ، وانك رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هذا ممن جره حسن خلقه وسخائه إلى جنات النعيم ( 2 ) . 4 - وعن زيد بن علي ، عن جده عليهم السلام ، قال : كسرت يد علي عليه السلام يوم أحد ، وفى يده لواء رسول الله صلى الله عليه وآله ، فحاماه المسلمون ان يأخذوه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ضعوه في يده الشمال ، فإنه صاحب لوائي في الدنيا والآخرة . 5 - ومن طريق المخالفين ، ما رواه موفق بن أحمد ، قال : أخبرنا الشيخ

--> 1 ) قطب وجهه : عبس - في الخصال : والله ما ملكت درهما مع أخ لي الا أنفقته ، ولا كلمت بسوء مع أخ لي ولا قطبت وجهي في الجدب . 2 ) أمالي الصدوق : 93 ح 4 - وعنه البحار ج 41 / 73 ح 4 - وعن الخصال : 94 ح 41 .