السيد هاشم البحراني

55

حلية الأبرار

الباب السابع " فيما أجاب به النبي صلى الله عليه وآله حين قيل في اسلامه عليه السلام طفلا " 1 - الشيخ الفاضل المتكلم الفقيه أبو علي محمد بن أحمد بن علي الفتال النيشابوري المعروف بابن الفارسي ، في كتاب روضة الواعظين ، ورواه غيره ، واللفظ له ، قال : روى عن مجاهد ، عن أبي عمرو ( 1 ) ، وأبى سعيد الخدري ، قالا : كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وآله ، إذ دخل سلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، والمقداد بن الأسود ، وأبو الطفيل عامر بن واثلة ، فجثوا ( 2 ) بين يديه ، والحزن ظاهر في وجودهم ، فقالوا : فديناك بالاباء والأمهات يا رسول الله صلى الله عليه وآله : انا نسمع من قوم في أخيك وابن عمك ما يحزننا وانا نستأذنك في الرد عليهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وما عساهم يقولون في أخي وابن عمى علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : يقولون : أي فضل لعلى في سبقه إلى الاسلام ؟ وإنما ادركه الاسلام طفلا ، ونحو هذا القول ؟ فقال صلى الله عليه وآله : أفهذا يحزنكم ؟ قالوا أي والله . فقال : بالله أسألكم هل علمتم من الكتب السالفة ، ان إبراهيم

--> 1 ) في المصدر : عن أبي عمر ، وفى البحار : عن أبي عمرو ، وعلى أي حال مشترك بين اشخاص من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله . 2 ) جثا جثوا . وجثى جثيا : جلس على ركبتيه ، وفى الروضة : فجلسوا .