السيد هاشم البحراني
47
حلية الأبرار
أسلم علي عليه السلام وهو ابن تسع سنين . وقال مجاهد ، وابن إسحاق ( 1 ) : أسلم علي عليه السلام وهو ابن عشر سنين ( 2 ) . 12 - وقال ابن إسحاق : حدثني عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : كان من نعم ( 3 ) الله على علي بن أبي طالب عليه السلام وما صنع الله له ، واراده من الخير ، ان قريشا اصابتهم أزمة ( 4 ) شديدة ، وكان أبو طالب ذا عيال كثيرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للعباس عمه ، وكان من أيسر بني هاشم : يا عباس أخوك أبو طالب كثير العيال ، وقد أصاب الناس ما تراه ( 5 ) من هذه الأزمة فانطلق بنا فلنخفف عنه من عياله ، آخذ ( 6 ) من بنيه رجلا ، وتأخذ من بنيه رجلا ، فنكفهما ( 7 ) عنه ، فقال العباس رضي الله عنه : نعم . فانطلقا حتى اتيا أبا طالب ، فقالا : انا نريد ان نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه . فقال لهما أبو طالب : ان تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما ، فاخذ رسول الله صلى الله عليه وآله عليا فضمه إليه ، واخذ العباس جعفرا وضمه إليه ، فلم يزل علي عليه السلام مع رسول الله صلى الله عليه وآله حتى بعثه الله نبيا فاتبعه على فآمن به وصدقه ، ولم يزل جعفر عند العباس حتى أسلم واستغنى عنه ( 8 ) .
--> 1 ) ابن إسحاق : عبد الله بن أبي نجيح يسار الثقفي المكي المتوفى سنة ( 131 ) . 2 ) تفسير الثعلبي : 210 مخطوط - وعنه العمدة لابن البطريق : 63 . 3 ) في العمدة : كان من نعمة الله . 4 ) الأزمة ( بفتح الهمزة وسكون الزاء المعجمة ) : الشدة والقحط . 5 ) في المصادر : ما ترى . 6 ) في الطرائف : آخذا انا من بيته رجلا وتأخذ أنت من بيته رجلا . 7 ) في الطرائف والبحار : فنكفيهما عنه - وفى العمدة : فنكفلهما عنه . 8 ) تفسير الثعلبي في ذيل آية " والسابقون الأولون " من سورة براءة وعنه العمدة لابن البطريق : 63 - وأخرجه في البحار ج 35 / 24 ح 19 عن الطرائف : 17 ح 3 نقلا عن تفسير الثعلبي .