السيد هاشم البحراني

403

حلية الأبرار

ابن الحسن الوراميني قال : حدثنا أبو سعيد سهل بن زياد الآدمي ، قال : حدثنا محمد بن الوليد المعروف بشاب الصيرفي مولى بني هاشم ، قال : حدثنا سعيد الأعرج ، قال : دخلت أنا وسليمان بن خالد ( 1 ) على أبى عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام ، فابتدأني فقال : يا سليمان ما جاء عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يؤخذ به ، وما نهى عنه ينتهى عنه ، جرى له من الفضل ما جرى لرسول الله صلى الله عليه وآله ، ولرسوله الفضل على جميع من خلق الله . العائب على أمير المؤمنين عليه السلام في شئ كالعائب على الله عز وجل وعلى رسوله صلى الله عليه وآله ، والراد عليه في صغير أو كبير على حد الشرك بالله كان أمير المؤمنين عليه السلام باب الله الذي لا يؤتى إلا منه ، وسبيله الذي من تمسك بغيره هلك ، كذلك جرى حكم الأئمة عليهم السلام بعده واحد بعد واحد ، جعلهم الله أركان الأرض ، وهم الحجة البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى ، أما علمت أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول : أنا قسيم الله بين الجنة والنار ، وأنا الصادق ( 2 ) الأكبر ، وأنا صاحب العصا والميسم ( 3 ) ولقد أقر لي جميع الملائكة والروح بمثل ما أقروا لمحمد صلى الله عليه وآله ، ولقد حملت ( 4 ) مثل حمولة محمد صلى الله عليه وآله وهي حمولة الرب ، وأن محمد

--> 1 ) سليمان بن خالد : أبو الربيع الهلالي الأقطع ، خرج مع زيد فقطعت إصبعه لم يخرج من أصحاب الباقر عليه السلام معه غيره . روى عن الباقر والصادق عليهما السلام - جامع الرواة ج 1 / 377 - 2 ) في البحار : " وأنا الفاروق الأكبر " . 3 ) قال المجلسي في بيان الحديث : قوله : " صاحب العصار والميسم " فسيأتي أنه عليه السلام الدابة الذي ذكره الله في القرآن يظهر قبل قيام الساعة ، معه عصا موسى وخاتم سليمان يسم بها وجوه المؤمنين والكافرين ليتميزوا . 4 ) قوله عليه السلام : " وقد حملت " أي حملني الله من العلم والايمان والكمالات أو تكليف هداية الخلق وتبليغ الرسالات وتحمل المشاق مثل ما حمل محمدا صلى الله عليه وآله . وفى بعض النسخ : " ولقد حملت على مثل حمولته " فيمكن أن يقرأ " حملت " على المجهول المتكلم ، وعلى التخفيف ، " والحمولة " بفتح الحاء ، أي حملني الله تعالى على مثل ما حمله عليه من الأمور التي توجب الوصول إلى أقصى منازل الكرامة من الخلافة والإمامة .