السيد هاشم البحراني
384
حلية الأبرار
البغدادي ، قال : حدثنا الحسين بن عمر المقرى ( 1 ) ، عن علي بن الأزهر ( 2 ) ، عن علي بن صالح المكي ( 3 ) ، عن محمد بن ( 4 ) عمر بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : لما نزلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( إذا جاء نصر الله والفتح ) قال صلى الله عليه وآله : يا علي لقد جاء نصر الله والفتح ، فإذا ( رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ) يا علي إن الله تعالى قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي ، كما كتب عليهم جهاد المشركين معي ، فقلت : يا رسول الله وما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم : فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلا الله ، وأنى رسول الله ، وهم مخالفون لسنتي ، وطاعنون في ديني . فقلت : فعلى م نقاتلهم يا رسول الله وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وآله : على إحداثهم في دينهم ، وفراقهم لأمري ، واستحلالهم دماء عترتي ، قال : فقلت : يا رسول الله إنك كنت وعدتني الشهادة فسل الله تعجيلها لي ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : أجل ، قد كنت وعدتك الشهادة ، فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا ؟ - وأومى إلى رأسي ولحيتي - فقلت : يا رسول الله أما إذا ثبت لي ما ثبت ( 5 ) فليس بموطن صبر ، ولكنه موطن بشرى وشكر ، فقال صلى الله عليه وآله : أجل ، فأعد للخصومة فإنك تخاصم أمتي . قلت : يا رسول الله أرشدني الفلح ، قال إذا رأيت قومك قد عدلوا
--> 1 ) ما عثرنا على الحسين بن عمر المقرئ ولكن يحتمل كما احتمله معلق " أمالي المفيد " كونه الحسين بن عمرو العنقزي أو الصقري فصحف وهو معنون في الجرح والتعديل للرازي ج 3 / 61 . 2 ) علي بن الأزهر الأهوازي الرامهرمزي كتب عنه أبو حاتم الرازي بالري وعنونه ابنه في الجرح والتعديل ج 6 / 175 تحت رقم ( 959 ) وقال : سئل أبى عنه فقال : صدوق . 3 ) علي بن صالح المكي العابد : معنون في " التقريب " . 4 ) محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام عنونه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج 8 / 18 . 5 ) في المصدر المطبوع : " أما إذا بينت لي ما بينت " .