السيد هاشم البحراني
358
حلية الأبرار
أمة ، وإن الناس كلهم أحرار ، ولكن الله خول بعضكم بعضا ، فمن كان له بلاء فصبر في الخير فلا يمن به على الله عز وجل ، ألا وقد حضر شئ ونحن مسوون فيه بين الأسود والأحمر . فقال مروان ( 1 ) لطلحة ( 2 ) والزبير ( 3 ) : ما أراد بهذا غير كما ، قال : فأعطى كل واحد ثلاثة دنانير ، وأعطى رجلا من الأنصار ثلاثة دنانير ، وجاء بعد غلام أسود فأعطاه ثلاثة دنانير ، فقال الأنصاري : يا أمير المؤمنين هذا غلام أعتقته بالأمس تجعلني وإياه سواء ؟ فقال عليه السلام : إني نظرت في كتاب الله عز وجل فلم أجد لولد إسماعيل على ولد إسحاق فضلا ( 4 ) . 4 - وعنه ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن الحسن ( 5 ) بن صالح الثوري ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إن أمير المؤمنين عليه السلام أمر قنبر أن يضرب رجلا حدا ، فغلظ قنبر فزاده ثلاثة أسواط ، فأقاده علي عليه السلام من قنبر ثلاثة أسواط ( 6 ) .
--> 1 ) مروان : بن الحكم بن أبي العاص بن أمية أبو عبد الملك توفى بالطاعون في دمشق سنة ( 65 ) . 2 ) طلحة : بن عبيد الله بن عثمان القرشي المدني المقتول يوم الجمل سنة ( 36 ) ه . 3 ) الزبير : بين العوام بن خويلد الأسدي القرشي قتله ابن جرموز غيلة بوادي السباع على 7 فراسخ من البصرة سنة ( 36 ) ه . 4 ) الكافي ج 8 / 69 ح 26 - وعنه البحار ج 32 / 133 ح 107 . 5 ) الحسن بن صالح الثوري بن حي أبو عبد الله الهمداني الكوفي الزيدي المتوفى سنة ( 154 ) أو سنة ( 168 ) . 6 ) الكافي ج 7 / 260 ح 1 - وعنه الوسائل ج 18 / 312 ح 3 - وعن التهذيب ج 10 / 148 ح 18 .