السيد هاشم البحراني

317

حلية الأبرار

قال : حدثنا أبو زيد عمر بن شبة ( 1 ) ، بإسناد رفعه إلى ابن عباس ، قال : إني لأماشي عمر في سكة من سكك المدينة ( 2 ) ، فقال : يا بن عباس ما أظن صاحبك إلا مظلوما ، فقلت ( 3 ) : يا أمير المؤمنين فاردد إليه ظلامته : فانتزع يده من يدي ثم مر يهمهم ساعة ، ثم وقف ، فلحقته ، فوقف فقال : يا بن عباس ما أظن القوم منعهم من صاحبك إلا أنهم استصغروه فقلت ( 4 ) : والله ما استصغره الله عز وجل حين أمره بأخذ سورة براءة من أبى بكر ( 5 ) . 3 - وقال ابن أبي الحديد في شرح " نهج البلاغة " أيضا قال أبو بكر ( 6 ) : حدثنا أبو زيد ( 7 ) ، قال : حدثنا محمد بن حاتم ( 8 ) ، قال : حدثنا الخزامي ( 9 ) ، قال : حدثنا الحسين ( 10 ) بن زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : مر عمر بعلى عليه السلام : وعنده ابن عباس ( 11 ) ، بفناء داره ،

--> 1 ) أبو زيد عمر بن شبة بن أبي عبيدة الحافظ النميري البصري صاحب التصانيف ، كان بصيرا بالسير والمغازي وأيام الناس ، صنف تاريخا للبصرة ، وكتابا في أخبار المدينة ، توفى بسامرا سنة ( 262 ) ه وله ( 89 ) سنة تذكرة الحفاظ ج 2 / 516 - 2 ) في المصدر : في سكة من سكك المدينة يده في يدي . 3 ) في المصدر : فقلت في نفسي : والله لا يسبقني بها ، فقلت يا أمير المؤمنين فاردد إليه ظلامته . 4 ) في المصدر : فقلت في نفسي : هذه شر من الأولى ، فقلت : والله . . 5 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 6 / 45 . 6 ) هو أحمد بن عبد العزيز الجوهري المتقدم ذكره . 7 ) هو عمر بن شبة البصري تقدم ذكره أيضا . 8 ) محمد بن حاتم : الظاهر أنه ابن بزيع أبو سعيد البصري نزيل بغداد من شيوخ البخاري ، توفى سنة ( 249 ) - تهذيب التهذيب ج 9 / 137 - 9 ) في المصدر : الحرامي ( بالمهملتين ) وعلى أي حال لم أعثر على ترجمة له . 10 ) الحسين بن زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام كان يلقب بذى الدمعة لكثرة بكائه وتهجده ، توفى سنة ( 135 ) - روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام . 11 ) لا يخفى اضطراب القصة من حيث إنه إذا كان ناقلها ابن عباس فلا يصح أن يقول : " مر عمر بعلى عليه السلام وعنده ابن عباس " بل الصواب أن يقول : وكنت عنده ، وكذلك " فسألاه " الصحيح أن يقول : فسألناه ، وهكذا ألفاظ أخر .