السيد هاشم البحراني
283
حلية الأبرار
2 - وعنه ، قال : أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو الحسن ( 1 ) علي بن بلال المهلبي ، قال أخبرنا علي بن عبد الله بن أسد الأصفهاني ( 2 ) ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن ( 3 ) عثمان ، قال : حدثني علي بن أبي سيف ( 4 ) عن علي بن حباب ( 5 ) ، عن ربيعة ( 6 ) ، وعمارة ، أن طائفة من أصحاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام مشوا إليه عند تفرق الناس عنه ، وفرار كثير منهم إلى معاوية طلبا لما في يديه من الدنيا ، فقالوا : يا أمير المؤمنين اعط هذه الأموال ، وفضل هذه الاشراف من العرب وقريش على الموالي والعجم ، ومن تخاف عليه من الناس وفراره إلى معاوية . فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام : أتأمروني ( 7 ) أن أطلب النصر بالجور ، لا والله لا أفعل ( 8 ) ما طلعت شمس ، وما لاح في السماء نجم ، والله لو كان مالهم لي لواسيت بينهم ، وكيف وإنما هو ( 9 ) أموالهم ، قال : ثم أزم ( 10 )
--> 1 ) أبو الحسن علي بن بلال : بن أبي معاوية المهلبي الأزدي ، من فقهاء الشيعة ، ذكره الشيخ في رجاله وقال : له كتاب الغدير ، ووثقه النجاشي ، وكان حيا في سنة ( 353 ) ه . 2 ) هو علي بن عبد الله بن كوشيد الأصفهاني . له رواية عن إبراهيم الثقفي في التهذيب باب الدعاء بين الركعات . 3 ) محمد بن عبد الله بن عثمان الخزاعي البصري المتوفى سنة ( 223 ) . 4 ) علي بن أبي سيف : محمد بن عبد الله أبو الحسن المدائني المؤرخ المعروف المولود سنة ( 135 ) والمتوفى ببغداد سنة ( 225 ) ه . 5 ) في بعض النسخ وفى المستدرك نقلا عن مجالس المفيد : " علي بن أبي حباب " وفى " الغارات " : " أبى حباب " وليس المراد به سعيد بن يسار المدني فإنه كما في " التقريب " توفى سنة ( 117 ) ه ، والمدائني ولد كما مر سنة ( 135 ) ولا يمكن روايته عنه ، ويمكن أن يكون الصواب كما قال في تعليقات " أمالي المفيد " " أبا جناب " ( بالجيم قبل النون ) وهو يحيى بن أبي حية الكلبي الذي روى عن ربيعة غير مرة . 6 ) هذا الرجل وكذا عمارة لم نتمكن من تطبيقهما على أحد من المسمين بهما . 7 ) قال ابن أبي الحديد في شرحه : أصل " تأمرونني بنونين فأسكن الأولى وأدغم ، قال تعالى : ( أفغير الله تأمروني أيها الجاهلون ) الزمر : 64 . 8 ) في البحار : لا أضل . 9 ) في الغارات وأمالي المفيد : فكيف وإنما هي أموالهم . 10 ) في مجمع البحرين : أزم القوم أي أمسكوا عن الكلام . قال بعض أهل اللغة : " أرم القوم ( بالراء المهملة والميم المشددة ) : سكتوا .