السيد هاشم البحراني
25
حلية الأبرار
سعيد الدارمي ( 1 ) ، حدثنا موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين عليهما السلام قال : كنت جالسا مع أبي ونحن زائرون ( 2 ) قبر جدنا عليه السلام ، وهناك نسوان كثيرة ، إذ أقبلت امرأة منهن ، فقلت لها : من أنت رحمك ( 3 ) الله ؟ فقالت : انا زبدة بنت فريبة العجلان ( 4 ) من بنى ساعدة ، فقلت لها : فهل عندك شئ تحدثينا ؟ فقالت : أي والله حدثتني أمي أم عمارة بنت عمارة ( 5 ) بنت نضلة بن مالك بن العجلان الساعدي : انها كانت ذات يوم في نساء من العرب ، إذ اقبل أبو طالب كئيبا حزينا ، فقالت له : ما شأنك ؟ يا أبا طالب ! فقال : ان فاطمة بنت أسد في شدة المخاض ، ثم وضع يده ( 6 ) على وجهه ، فبينا هو كذلك إذ اقبل محمد صلى الله عليه وآله ، فقال : ما شأنك ؟ يا عم ! فقال : ان فاطمة بنت أسد تشتكي المخاض ، فاخذ بيده ، وجاء ( 7 ) وهي معه فجاء بها إلى الكعبة فأجلسها في الكعبة ، ثم قال اجلسي على اسم الله . قالت : فطلقت طلقة ، فولدت غلاما مسرورا نظيفا منظفا لم أر كحسن وجهه ، فسماه أبو طالب عليا ، وحمله النبي صلى الله عليه وآله حتى أداه إلى منزلها . قال علي بن الحسين عليه السلام : فوالله ما سمعت شيئا قط الا وهذا أحسن منه ( 8 ) .
--> 1 ) في البحار : محمد بن سعيد المكي الدارمي - وعلى أي حال ما وجدت له ترجمة . 2 ) في البحار : نزور . 3 ) في المصدر : يرحمك الله . 4 ) في المصدر زيدة بنت قريبة العجلان ، وفى البحار : زيدة بنت العجلان . 5 ) في المصدر : والبحار ، والعمدة : بنت عبادة . 6 ) في المصدر : والعمدة : ثم وضع يديه . 7 ) في البحار : وجاءا وقمن معه ، وفى ذيل البحار : ولعل المراد ان محمدا صلى الله عليه وآله وأبا طالب جاءا وقمن النساء ليساعدنها . 8 ) مناقب ابن المغازلي : 6 ح 3 وأخرجه في البحار ج 35 / 30 ح 26 عن العمدة لابن البطريق : 27 ح 8 والطرائف : 16 ح 2 - نقلا من مناقب ابن المغازلي - والفصول المهمة : 30 .