السيد هاشم البحراني
232
حلية الأبرار
من لم ينخل له طعام ، ولم يشبع من خبز الشعير حتى قبضه الله تعالى ( 1 ) . 17 - وقال لعقبة بن علقمة : يا أبا الخبوب ( 2 ) أدركت رسول الله صلى الله عليه وآله يأكل أيبس من هذا ، ويلبس أخشن من هذا ، فان انا لم آخذ به عليه السلام خفت ان لا الحق به ( 3 ) . 18 - وترصد غداه عمرو بن حريث ، فاتت فضة بجراب ( 4 ) مختوم فأخرج منه خبز شعير ( 5 ) خشنا ، فقال عمرو : يا فضة لو نخلت هذا الدقيق وطيبته ؟ فقالت : كنت افعل فنهاني ، وكنت أضع في جرابه طعاما طيبا فيختم ( 6 ) جرابه : ثم إن أمير المؤمنين عليه السلام فته في قصعة وصب عليه الماء ، ثم در عليه الملح ، وحسر عن ذراعيه ( 7 ) ، فلما فرغ قال : يا عمرو لقد خابت ( 8 ) هذه ، ومد يده إلى محاسنه ، وخسرت هذه ان ادخلها النار من اجل الطعام ، وهذا يجزيني ( 9 ) . 19 - ورواه عدى بن حاتم ، وبين يديه شنة ( 10 ) فيها قراح ماء وكسيرات من خبز شعير وملح ، فقال : انى لا أرى لك يا أمير المؤمنين لتظل نهارك طاويا
--> 1 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 2 / 98 - وعنه البحار ج 40 / 331 - وعن كشف الغمة ج 1 / 162 نقلا عن مناقب الخوارزمي : 67 والحديث مطابق لما في البحار ، عن الكشف ، واما ما في المناقب لابن شهرآشوب فمختصر ، وأخرج نحوه في الوسائل ج 16 / 509 ح 8 - والبحار ج 66 / 322 ح 1 عن ارشاد القلوب : 215 وسيأتي في باب 356 ح 4 عن مناقب الخوارزمي . 2 ) في المناقب : يا أبا الجنوب ( بالجيم والواو ) وفى البحار : ( يا أبا الجندب ) ( بالجيم والدال ) وعلى أي تقدير ما وجدت له اثرا في كتب الرجال التي بأيدينا . 3 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 2 / 98 - وعنه البحار ج 40 / 331 . 4 ) الجراب ( بكسر الجيم ) : وعاء من جلد . 5 ) في المصدر والبحار : خبزا متغيرا . 6 ) في المصدر والبحار : فختم . 7 ) في المصدر والبحار : عن ذراعه . 8 ) في المصدر والبحار : حانت هذه . 9 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 2 / 98 - وعنه البحار ج 40 / 325 . 10 ) الشنة ( بكسر الشين ) القربة الخلق الصغير .