السيد هاشم البحراني

213

حلية الأبرار

6 - صاحب كتاب " الصفوة " من علماء العامة قال : أخبرنا أبو بكر بن حبيب الصوفي قال : حدثنا أبو سعيد بن أبي صادق الحيري ، قال : أنبأنا أبو عبد الله بن باكويه الشيرازي ( 1 ) ، قال : حدثنا عبد الله بن فهد ، قال : حدثنا فهد بن إبراهيم الساجي ، قال : حدثنا محمد بن زكريا بن دينار ( 2 ) ، قال : حدثنا العباس بن بكار ( 3 ) ، قال : حدثنا عبد الواحد بن أبي عمرو الأسدي ، عن الكلبي ( 4 ) ، عن أبي صالح ( 5 ) ، قال معاوية بن أبي سفيان لضرار بن ضمرة : صف لي عليا ، قال : أو تعفيني ( 6 ) ؟ قال : لا أعفيك ، قال : اما إذ لا بد فإنه والله كان بعيد المدى ، شديد القوى ، يقول فصلا ، ويحكم عدلا ، ينفجر العلم من جوانبه ، وتنطق الحكمة من نواحيه ، يستوحش من الدنيا وزهرتها ، ويستأنس بالليل وظلمته . كان والله غزير الدمعة ، طويل الفكرة ، يقلب كفيه ، ويخاطب نفسه ، يعجبه من اللباس ما خشن ، ومن الطعام ما جشب ، كان والله فنيا كأحدنا ، يجيبنا إذا سألناه ، ويبتدئنا إذا اتيناه ، ويأتينا إذا دعوناه ، ونحن والله مع تقريبه لنا وقربه منا لا نكلمه هيبة ، ولا نبتديه لعظمته ، فان تبسم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم ، يعظم أهل الدين ، ويحب المساكين ، لا يطمع القوى في باطله ، ولا ييأس الضعيف من عدله ، فاشهد بالله لقد رايته في بعض مواقفه ، وقد أرخى

--> 1 ) ابن باكويه : محمد بن عبد الله بن باكويه أبو عبد الله الصوفي الشيرازي المتوفى سند ( 428 ) - كشف الظنون : 27 . 2 ) محمد بن زكريا بن دينا الغلابي أبو عبد الله المؤرخ البغدادي المتوفى سنة ( 298 ) - ميزان الاعتدال ج 3 / 58 - 59 - وقد مر . 3 ) العباس بن بكار : أبو الوليد الضبي البصري سمع منه أبو حاتم الرازي المتوفى سنة ( 277 ) ه . 4 ) الكلبي : محمد بن السائب الكوفي المتوفى سنة ( 146 ) ه . 5 ) أبو صالح : باذام ، ويقال : باذان ، مولى أم هانئ ، روى عن ابن عباس ، وأبي هريرة ، وغيرهما - الجرح والتعديل للرازي ج 2 / 431 . 6 ) في ارشاد القلوب للديلمي : أولا تعفيني .