السيد هاشم البحراني
189
حلية الأبرار
كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام إلى جنبه إذ قرا النبي صلى الله عليه وآله : ( امن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض ) ( 1 ) . قال : فارتعد علي عليه السلام فضرب النبي صلى الله عليه وآله يده على كتفه ، فقال : مالك يا علي ؟ فقال : يا رسول الله قرا ت هذه الآية ، فخشيت ان نبتلى بها فأصابني ما رأيت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي لا يحبك الا مؤمن ، ولا يبغضك الا كافر منافق إلى يوم القيامة ( 2 ) . 4 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان أمير المؤمنين عليه السلام اشتكى عينه ، فعاده النبي صلى الله عليه وآله فإذا هو يصيح ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : أجزعا أم وجعا ، فقال : يا رسول الله ما وجعت وجعا قط أشد منه . فقال : يا علي ان ملك الموت إذا نزل لقبض روح الكافر نزل معه سفود ( 3 ) من نار ، فنزع ( 4 ) روحه به ، فتصيح جهنم ، فاستوى علي عليه السلام جالسا ، فقال : يا رسول الله أعد حديثك فلقد انساني وجعي ما قلت ، ثم قال : هل يصيب ذلك أحد من أمتك ؟ قال : نعم حاكم جائر ، وآكل مال اليتيم ظلما ، وشاهد زور ( 5 ) . 5 - ومن طريق المخالفين عن سفيان بن عيينة ( 6 ) ، عن الزهري ، عن
--> 1 ) النمل : 62 . 2 ) تأويل الآيات ج 1 / 402 - وعنه البحار ج 39 / 286 ح 79 والبرهان ج 3 / 208 ح 4 . 3 ) السفود ( كتنور ) الحديدة التي يشوى بها اللحم . 4 ) في المصدر : فينزع . 5 ) الكافي ج 3 / 253 ح 10 - وعنه البحار ج 38 / 311 ح 11 وأخرج ذيله في الوسائل ج 18 / 237 ح 3 عنه وعن التهذيب ج 6 / 224 ح 27 . 6 ) سفيان بن عيينة : بن أبي عيينة أبو محمد الكوفي سكن مكة المكرمة ، ولد سنة ( 107 ) وتوفى غرة رجب سنة ( 198 ) ه .