السيد هاشم البحراني
183
حلية الأبرار
حمزة ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : صلى أمير المؤمنين عليه السلام الفجر ، ثم لم يزل في موضعه حتى صارت الشمس على قيد ( 1 ) رمح : فاقبل على الناس بوجهه ، فقال : والله لقد أدركت أقواما يبيتون لربهم سجدا وقياما ، يخالفون بين جباههم وركبهم ، كان زفير النار في آذانهم ، إذا ذكر الله عندهم مادوا كما يميد الشجر ، كأنما القوم باتوا غافلين ، قال : ثم قال : فما رئي ضاحكا حتى قبض صلوات الله عليه ( 2 ) . 4 - الحسن بن أبي الحسن الديلمي قال : روى الحكم بن مروان ، عن جبير بن حبيب ، نزلت بعمر بن الخطاب نازلة قام لها ، وقعد ، وترنح ( 3 ) ، وتقطر ( 4 ) ثم قال : يا معاشر المهاجرين ما عندكم فيها ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين أنت المفزع والمنزع ( 5 ) ، فغضب عمر ، ثم قال : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ) ( 6 ) اما والله انا وإياكم لنعرف ابن بجدتها والخبير بها . قالوا : كأنك أردت ابن أبي طالب ؟ قال : وانى يعدل بي عنه ، وهل طفحت ( 7 ) حرة بمثله ؟ قالوا : فلو بعثت إليه ، قال : هيهات هناك شيخ من بني هاشم ، ولحمة ( 8 ) من رسول الله صلى الله عليه وآله ، واثرة ( 9 ) من علم يؤتى لها ولا يأتي ، أفضوا إليه ، فأفضوا إليه وهو في حائط له ، عليه ثياب يتوكأ على مسحاته ( 10 ) ، وهو يقول : أيحسب الانسان ان يترك سدى ألم يك نطفة
--> 1 ) على قيد رمح : على قدر رمح . 2 ) الكافي ج 2 / 236 ح 22 - وعنه البحار ج 1 / 24 ح 17 وج 42 / 247 ح 49 والوسائل ج 1 / 65 . 3 ) ترنح : تمايل من سكر ، أو قلق واضطراب . 4 ) تقطر : سقط . 5 ) المنزع : من يرجع إليه في رأيه . 6 ) الأحزاب : 70 . 7 ) طفحت المراة : ولدت ، وفى المصدر : وهل لقحت . 8 ) اللحمة : القرابة . 9 ) الأثرة : البقية من العلم . 10 ) المسحاة : الآلة التي يجرف بها الطين .