السيد هاشم البحراني
156
حلية الأبرار
الواسعة التي لا يعدمها من والاك ووالى آلك يا أخا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيأتي النداء من قبل الله عز وجل يا أخا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هؤلاء اخوانه المؤمنون قد بذلوا له فأنت ماذا تبذل له ؟ فانى انا الحكم ، ما بيني وبينه من الذنوب قد غفرتها له بموالاته إياك ، وما بينه وبين عبادي من الظلامات فلا بد من فصل الحكم بينه وبينهم ( 1 ) . فيقول علي عليه السلام : يا رب افعل ما تأمرني ، فيقول الله عز وجل : يا علي اضمن لخصمائه تعويضهم عن ظلاماتهم قبله ، فيضمن لهم علي عليه السلام ذلك ، ويقول لهم : اقترحوا على ما شئتم أعطكموه ( 2 ) عوضا من ظلاماتكم قبله ، فيقولون : يا أخا رسول الله صلى الله عليه وآله تجعل لنا بإزاء ظلاماتنا قبله ثواب نفس من أنفاسك ليلة بيتوتتك على فراش محمد صلى الله عليه وآله فيقول علي عليه السلام قد وهبت ذلك لكم . فيقول الله عز وجل : فانظروا يا عبادي الآن إلى ما نلتموه من علي عليه السلام فداء لصاحبه من ظلاماتكم ( 3 ) ويظهر لكم ( 4 ) ثواب نفس واحد في الجنان من عجائب قصورها وخيراتها ، فيكون ذلك ما يرضى الله عز وجل به خصمائه المؤمنين ( 5 ) . ثم يريهم بعد ذلك من الدرجات والمنازل ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . يقولون : يا ربنا هل بقي من جناتك ( 6 ) شئ إذا كان هذا كله لنا فأين يحل ساير عبادك المؤمنين والأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين ؟ ويخيل إليهم
--> 1 ) في البحار : فلا بد من فصلى بينه وبينهم . 2 ) في البحار : اعطكم . 3 ) الظلامة ( بفتح الظاء ) ما احتمل الانسان من الظلم ، وما اخذ منه ظلما . 4 ) في البحار : ويظهر لهم . 5 ) في البحار : خصماء أولئك المؤمنين . 6 ) في البحار : من جنانك .