السيد هاشم البحراني

105

حلية الأبرار

وآله وسلم إلى الغار ومعه أبو بكر ، امر النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام ان ينام على فراشه ويتغشى ( 1 ) ببردته ، فبات علي عليه السلام موطنا نفسه على القتل ، وجاءت رجال من قريش من بطونها يريدون قتل رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما أرادوا ان يضعوا عليه أسيافهم لا يشكون انه محمد صلى الله عليه وآله ، فقالوا : أيقظوه ليجد ألم القتل ، ويرى السيوف تأخذه ، فلما أيقظوه ورأوه عليا عليه السلام تركوه ، وتفرقوا في طلب رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأنزل الله عز وجل ( ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد ) ( 2 ) . 5 - وعنه قال : أخبرنا جماعة قال : أخبرنا أبو المفضل قال : حدثنا محمد بن الحسين بن الحفص الخثعمي قال : حدثنا محمد بن عبد الله المحاربي ( 3 ) قال : حدثنا أبو يحيى التميمي ( 4 ) ، عن عبد الله بن جندب ، عن أبي ثابت ، عن أبيه ، عن مجاهد قال : فخرت عائشة بأبيها ومكانه مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الغار ، فقال عبد الله بن شداد بن الهاد ( 5 ) : وأين أنت من علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ حيث نام في مكانه وهو يرى أنه يقتل ، فسكتت ولم تحر ( 6 ) جوابا ( 7 ) . 6 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل قال : حدثنا أبو أحمد

--> 1 ) في المصدر : ويتوشح ببردته . 2 ) أمالي الطوسي ج 2 / 61 - وعنه البحار ج 19 / 55 ح 14 - والبرهان ج 1 / 206 ح ، وتقدم في ج 1 / 136 ح 4 . 3 ) في المصدر : محمد بن عبد المحاربي ، وفى البحار : محمد بن عبيد ، والظاهر كما تقدم هو محمد بن عبيد بن محمد بن واقد المحاربي أبو جعفر النحاس الكوفي المتوفى سنة ( 251 ) - التقريب ج 2 / 189 . 4 ) في البحار : أبو يحيى التيمي وهو إسماعيل بن إبراهيم الأحول الكوفي . 5 ) تقدم انه هو أبو الوليد المدني المقتول بالكوفة سنة ( 81 ) أو ( 83 ) . 6 ) لم تحر جوابا : ما استطاعت ان تجيب من احار يحور الجواب أي رده يرده . 7 ) أمالي الطوسي ج 2 / 62 - وعنه البحار ج 19 / 55 ح 15 - وقد تقدم في ج 1 / 137 ح 5 .